الطفل بين الوراثة والتربية - الفلسفي، الشيخ محمد تقي - الصفحة ٣١٥ - الاختبار النفسي
وكتبوا حوله البحوث المطولة ، ظانين أن ( فرويد ) هو أول من تنبه إلى هذا الأمر. واليكم بعض النماذج :
|
|
« إن تفسير الأحلام هو الطريق الصحيح للوصول إلى الضمير الباطن في الحياة النفسانية ، ويمكن ملاحظة هذه المعادلة الغامضة في أول أثر لفرويد حول الحلم. إنه ربط ظهور الأحلام في إحدى كتاباته التي انتشرت في الشطر الثاني من حياته بالتحليل النفسي. هذا العلم الحديث لم يوجد قاعدة أساسية أو أدق قابلية للقياس مع أصول الأحلام. إنه أرض مجهولة تنشأ من العقائد العمومية والتصرف » [١]. « إن الحلم عبارة عن نوع من الاعتراف ، لكنه اعتراف مصحوب بلحن مناسب ، وعلى هذا يجب تصحيحه. هذه الأفكار المختفية تسلط ـ فور اكتشافها ـ أضواء ساطعة على جميع أجزاء الحلم. وتكمل النقائص الموجودة بين تلك الأجزاء وتجعل المجموعة الاعتيادية منها قابلة للفهم. هذا هو الأسلوب الذي يتبعه فرويد في تفسير الأحلام » [٢] « أما الموضوع الأساسي فهو : أنه كيف نستطيع أن نرسو في هذا البحر الخضم المتلاطم؟ كيف نبسط شيئاً لا يرى بصورة واضحة تماماً؟ كيف يستطيع البصيص الضعيف الذي يظهر على صفحة الحلم المظلمة لبضع لحظات أن يكشف عن حقيقة خفية وغامضة تماماً؟ إن اكتشاف هذه الرموز والوصول إلى هذه الأسرار الخفية والمبهمة تحتاج إلى فراسة وذكاء من شخص ساحر ماهر ، أو مخبر عن الغيب ، فريد في نوعه ». « أما فرويد فبدون أن يتشبث بالسحر أو يعرف نفسه كمطلع على الغيوب ، يوجد في أعماله رمز لا يقف في سبيله رادع أو |
[١] فرويد وفرويديسم ص ٥٨.
[٢] المصدر السابق ص ٦١.