الطفل بين الوراثة والتربية - الفلسفي، الشيخ محمد تقي - الصفحة ٤٦ - الآراء البشرية حول السعادة ـ الاسلام والسعادة
فأعجبه ، قال : هل له حرفة؟ فإن قالوا : لا ، قال : سقط من عيني » [١].
استغلال القوى الطبيعية :
وبعد أن أوردنا بعض الأحاديث حول الحث على الجهد البشري والانتفاع منه في شتى المجالات ، لنسرد بعض النصوص الواردة بشأن استغلال القوى الطبيعية والاستفادة منها :
١ ـ في الحديث : « إن قامت الساعة ، وفي يد أحدكم الفسيلة ، فإن استطاع أن لا تقوم الساعة حتى يغرسها فليغرسها » [٢]. فمن خلال هذا الحديث ندرك مدى اهتمام الاسلام بتشغيل القوى العاملة لاستغلال كنوز الأرض والاستفادة من خيراتها وعدم التماهل بشأنها ، حتى أنه ليحث الانسان على أن يبادر إلى غرس الفسيلة ( أو أي جهد إنتاجي آخر ) وإن علم بأن القيامة ستقوم بعد لحظات.
٢ ـ قال الامام علي (ع) : « نعم المال النخل ، من باعها فلم يخلف مكانها فإن ثمنها بمنزلة رماد على رأس شاهقة اشتدت به الريح في يوم عاصف ». ولا يخفى أن ذكر النخل ليس محصوراً فيه ، وإنما عبر به الامام لأن النخيل أكثر انتشاراً من غيرها من الأشجار في الجزيرة العربية ، فتراه ينهى عن بيع النخل من دون أن يكون قد زرع نخلاً في مكان آخر يستفيد منها في المستقبل.
٣ ـ وفي حديث عن النبي (ص) : « ما من مسلم يغرس غرساً أو يزرع زرعاً ، فيأكل منه إنسان أو طير أو بهيمة ، إلا كانت له به صدقة ».
٤ ـ يقول الامام أمير المؤمنين (ع) : « من وجد ماءاً وتراباً ثم افتقر ، أبعده الله » [٣].
[١] بحار الأنوار للعلامة المجلسي ج ٢٣|٦.
[٢] مستدرك الوسائل للمحدث النوري ج ٢|٥٠١.
[٣] بحار الأنوار للمجلسي ج ٢٣|١٩.