الطفل بين الوراثة والتربية - الفلسفي، الشيخ محمد تقي - الصفحة ٢١ - كلمة المترجم
يرتكبها الناس ، نتيجة تخلفهم عن القوانين الالهية ، فيلاقون جزاءهم على ذلك التخلف والخروج على أحكام الله.
فلكل من الذنوب أثر خاص في الاضرار بالانسان ، فالظلم والخيانة الكذب والتزوير ، هتك الأعراض والميوعة ، قول الزور والتجاوز على حقوق الآخرين ، الفتنة والنميمة ... كل هذه الذنوب تشبه الأمراض التي تصيب جسم الإنسان. وهنا يجدر بنا الاشارة إلى بعض النصوص الواردة عن أئمة أهل البيت (ع) التي تبين العواقب المادية والمعنوية للذنوب والجرائم :
١ ـ يقول الامام الباقر (ع) : « ما من نكبة تصيب العبد إلا بذنب » [١].
٢ ـ وعن الامام الصادق (ع) : « تعوذوا بالله من سطوات الله ، بالليل والنهار ، قال ( أي الراوي ) : قلت له : وما سطوات الله؟ قال : الأخذ على المعاصي » [٢].
٣ ـ وعن الامام الصادق (ع) أيضاً : « إن الذنب يحرم الرزق » [٣].
٤ ـ وعن الإمام الباقر (ع) : « إن الله قضى قضاء حتماً : ألا ينعم على العبد نعمة فيسلبها إياه حتى يحدث العبد ذنباً يستحق بذلك النقمة » [٤].
٥ ـ وعن الامام الرضا (ع) : « كلما أحدث العباد من الذنوب ما لم يكونوا يعملون ، أحدث الله لهم من البلاء ما لم يكونوا يعرفون » [٥].
٦ ـ وعن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (ع) : « وايم الله ما كان قوم قط في خفض عيش فزال عنهم ، إلا بذنوب اقترفوها ، لأن الله ليس بظلام للعبيد » [٦].
[١] الكافي للكليني ج ٢|٢٦٩.
[٢] نفس المصدر. وسطوة الله : غضبه وأخذه بالشدة ، كما في المصباح.
[٣] الكافي ج ٢|٢٧١.
[٤] الكافي ج ٢|٢٧٣. وفيه تلميح إلى قوله عز وجل : « إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم » الرعد |١٢.
[٥] المصدر السابق ج ٢|٢٧٥.
[٦] المستطرف من كل فن مستظرف للابشيهي : ج ٢|٦١. وخفض عيش : في سعة ولين من العيش.