الطفل بين الوراثة والتربية - الفلسفي، الشيخ محمد تقي - الصفحة ٣١٩ - الاختبار النفسي
وعرض علي ضيعة ، فهممت أن أملكها بوكس كثير لما عرفت أنه ليس لها طالب غيري » [١].
٣ ـ « جاءت امرأة إلى ابن سيرين فقالت له : رأيت كأني أضع البيض تحت الخشب فتخرج فراريج. فقال إبن سيرين : ويلك اتقي الله فانك امرأة توفقين بين الرجال والنساء فيما لا يحبه الله عز وجل ، فقيل له من أين أخذت ذلك؟ قال : من قوله تعالى في النساء : « كأنهن بيض مكنون » وشبه المنافقين بالخشب : « كأنهم خشب مسندة ». فالبيض النساء. والخشب : هم المفسدون ، والفراريج : هم أولاد الزنا » [٢].
وكان الأمر كما ذكره إبن سيرين ، وانكشف سر المرأة بتلك الرؤيا.
٤ ـ « روي عن إبن سيرين أنه أتاه رجل فقال : رأيت كأني أقشر بيضة وأرمي صفارها وآكل بياضها. فقال إبن سيرين : هذا رجل نباش للقبور ، فقيل له : من أين أخذت هذا؟ فقال : البيضة : القبر. والصفار : الجسد. والبياض : الكفن. فيلقي الميت ويأكل ثمن الكفن وهو البياض » [٣].
لقد ظهرت الخيانة الخفية للرجل الذي كان يشق القبور ليلاً ويسرق الأكفان بصورة حلم ، مع تغيير شكل الضمير الباطن. ولقد استطاع ( إبن سيرين ) العالم الحاذق ، أن يفسر تلك الرؤيا ويكتشف ذلك السر.
٥ ـ جاء رجل إلى ( إبن سيرين ) ومعه جراب ، فقال له : رأيت في النوم ، كأني أسد الزقاق سداً وثيقاً شديداً فقال له : أنت رأيت هذا قال : نعم ، فقال لمن حضره : ينبغي أن يكون هذا الرجل يخنق الصبيان وربما يكون في جرابه آلة الخنق ، فوثبوا عليه، وفتشوا الجراب ، فوجدوا فيه أوتاراً وحلقاً فسلموه إلى السلطان » [٤].
[١] روضة الكافي ص ٢٩٣. والاغتيال هنا بمعنى : الخديعة.
[٢] حياة الحيوان للدميري ج ١|٢٣٤ ـ دجاج.
[٣] حياة الحيوان للدميري ج ١|٢٣٤ ـ دجاج.
[٤] المستطرف ج ٢|٨٨ مطبعة الاستقامة القاهرة ١٣٨٣ هجرية.