الطفل بين الوراثة والتربية - الفلسفي، الشيخ محمد تقي - الصفحة ٣٧١ - التربية على أساس الايمان
نفوس الأشخاص المؤمنين وأن القوة الايمانية تمنع من إسراف الرغبات المضطربة وهيجانها أكثر من الحد المقرر.
« عن أبي عبدالله (ع) قال : ثلاثة هم أقرب الخلق إلى الله يوم القيامة حتى يفرغ من الحساب : رجل لم تدعه قدرة في حال غضبه أن يحيف على من تحت يده ، ورجل مشى بين اثنين فلم يمل مع أحدهما على الآخر بشعيرة. ورجل قال بالحق في ما له وعليه » [٣]
في هذا الحديث يبين الامام الصادق عليهالسلام غلبة الايمان على الميول النفسانية في ثلاثة أفراد.
وللرسول الأعظم (ص) بيان آخر يتضمن بعض صفات المؤمن فيقول : « ... مشمولاً بحفظ الله ، مؤيداً بتوفيق الله ، لا يحيف على من يبغض ، ولا بأثم في من يحب ، لا يجوز ولا يعتدي ، لا يقبل الباطل من صديقة ، ولا يرد الحق على عدوه » [١]
إن المؤمنين بخالق الكون هم الرجال الأحرار في العالم وليس للميول النفسانية والحقد والبغضاء طريق إلى نفوسهم ، أو مكنة في الانحراف بهم عن السلوك الصحيح والطريق المستقيم.
الايمان والهدوء النفسي :
إن الأثر الثاني للايماني بالله يظهر في الهدوء النفسي. إن المؤمنين الحقيقيين مضافاً إلى قدرتهم على تعديل غرائزهم وشهواتهم بفضل الايمان يقدرون على الاحتفاظ بشخصيتهم أمام هجوم الحوادث ، وقبال الضربات الشديدة التي توردها المصائب وآلام الحياة عليهم فلا يصابون بأي إضطراب أو قلق تجاهها.
لقد حاصرت الحوادث والمفاجئات الطبيعية في العالم مثل الموت والمرض والزلزال والفيضان ، وما شاكل ذلك ، البشر من جهة ، والاخفاقات وحالات
[١] وسائل الشيعة للحر العاملي ج ٤|٣٨.
[٢] بحار الانوار للعلامة المجلسي ج ١٥|٨٢.