الطفل بين الوراثة والتربية - الفلسفي، الشيخ محمد تقي - الصفحة ١٣٨ - حول القضاء والقدر ـ الأطفال اللاشرعيون
الدولة الأخرى ، ولكن مع فارق ممهم هو أن حامل الجواز الذي يدخل الدولة الأجنبية بواسطة سمة الدخول يمتاز باطمئنان وارتياح بال ، يتنقل كيف يشاء ويتصل بمن يشاء ، من دون أن يحس في باطنه قلقاً أو اضطراباً. ولكن المسافر الذي لا يحمل جوازاً يرى نفسه معرضاً للخطر في كل لحظة ، فهو قلق مضطرب ، حركاته غير متزنة يصحبها إرتباك وتلفت إلى اليمين والشمال ، وحذر من مراقبة الأفراد له. إذا قابل فرداً ظن أنه يراقبه وسيرفع تقريراً عنه إلى الحكومة وما أسرع أن يلقى القبض عليه ... وهكذا فهو يمتقع لونه مقابل سؤال بسيط ، وترتعد فرائصه ويفقد توازنه.
كل هذه الاضطرابات والحالات غير الاعتيادية التي تنتابه ، لأجل أن هذا المسافر قد دخل دولة أجنبية بدون جواز أو سمة دخول. إن العقد وإجراء الصيغة في الزواج بمثابة الجواز والسمة للسفر إلى الخارج.
الخروج على القانون :
وتوجد بين النساء الملوثات بالانحرافات الجنسية ، طائفة لا تملك الايمان كي يراقبن الخوف من الله ولا تملك مسعة حسنة في المجتمع كي يخفن من انفضاح الأمر ، ولذلك فيرتكبن الزنا من دون اكتراث ولا يرين فرقاً بين الاتصال القانوني وغير القانوني. فإذا حملت هذه المرأة من الزنا ، فبالرغم من أنها لم تصب بالاضطراب والقلق طلية أيام الحمل ، ولكن في ضميرها نقص مهم ، وفي فكرها إنحراف أهم ، وهو الخروج على القانون ... وهذه الصفة نفسها كسائر الصفات الرذيلة تخلق تربة مساعدة في الطفل للخروج على القانون. وفي كل مرة تحمل هذه المرأة من الزنا تؤثر حالتها النفسية في نفسية الطفل وتجر على المجتمع آثاراً سيئة.
يقول الامام الصادق (ع) : « لا تزوجوا المرأة المستعلنة بالزنا ، ولا تزوجوا الرجل المستعلن بالزنا ، إلا أن تعرفوا منهما التوبة » [١].
إن بعض النساء يتزوجن ولكن نفوسهن القذرة الدنيئة تميل إلى الرجال الأجانب ، ومن الممكن أن ترتكب الزنا بالرغم من أنها ذات زوج وتستفيد من
[١] مكارم الأخلاق للطبرسي ص ١٠٤.