الطفل بين الوراثة والتربية - الفلسفي، الشيخ محمد تقي - الصفحة ١٣٧ - حول القضاء والقدر ـ الأطفال اللاشرعيون
تضطرب أشد الاضطراب ، وتنتابها رعشة تسري إلى فرائصها. ذلك لأن انتفاخ بطنها في أقرب وقت سيفضح سرها ، ولذلك فانها تقضي لياليها بالأرق وتعيش أيامها غارقة في التفكير ، والدموع السائلة والندم المتواصل ... وما أكثر أولئك اللاتي أدى بهن الأمر إلى الانتحار والتخلص من هذه الحياة أو تحمل المشاق العظيمة في سبيل إجهاض الجنين اللاقانوني ... الأمر الذي يجر معه الأمراض والآلام الشديدة.
أما إذا لم تقدم هذه المرأة على الانتحار ، ولم تقم بإجهاض الجنين ، وبعد نقضاء أيام الحمل تولد الطفل ، هل تتصورون بأن هذا الطفل يمكن أن يكون سالماً وطبيعياً؟ فمضافاً إلى أن الاضطراب كان مستولياً على الأبوين حين انعقاد النطفة ، ولم تنشأ النطفة الأولى لهذا الطفل بصورة طبيعية ، فإن كابوس الاضطراب والقلق كان مسيطراً على المرأة طيلة تسعة أشهر ( أيام الحمل ) فهناك الغصص والآلام والهموم التي حولت تلك المرأة إلى مخلوقة ضعيفة عليلة ... ولا يخفى أن الطفل كان شريكاً مع أمه في تلك الآلام والمحن.
لقد ذكرنا في المحاضرة السابقة أن التجارب العلمية الدقيقة أثبتت نقطتين مهمتين : ـ
الأولى : أن المرأة إذا أصيبت في أيام الحمل بخوف شديد وانتابتها رعدة من جراء خوفها تظهر بقع على جسم الطفل.
والثانية : أن الاضطرابات العصبية للأم في أيام الحمل تؤدي إلى تولد الطفل عصبياً ... فإذا كانت حادثة مخيفة بسيطة أو حالة عصبية في وقت قصير تخلف أثراً سيئاً في الطفل ، فالقلق الذي يستمر تسعة أشهر لا بد وأن يكون أثره أعظم!!.
النقل القانوني والتهريب :
إن الفرق بين الاتصال المشروع واللامشروع بين الرجل والمرأة مثل الفرق بين النقل القانوني والتهريب ، وبين السفر إلى الخارج مع الجواز وبدونه ... فالمسافر عن كل من الطريقين يحتمل أن يعبر الحدود ويدخل