الطفل بين الوراثة والتربية - الفلسفي، الشيخ محمد تقي - الصفحة ١٦٤ - النظام الطبيعي في الأحياء ـ التعليم والتربية في عالم الانسان
|
|
ثمانية أمثال عدد المصدومين. ففي كل عام يدخل مصحات الأمراض العقلية وما يماثلها من المؤسسات نحو ٨٦٠٠٠ حالة جديدة ». « إن أمراض العقل خطر داهم. انها أكثر خطورة من السل والسرطان وأمراض القلب والكلى ، بل التيفوس والطاعون والكوليرا ... ولا شك في أن كثرة عدد مرضى الأعصاب والنفوس دليل حاسم على النقص الخطير الذي تعاني منه المدنية العصرية ، وعلى أن عادات الحياة الجديدة لم تؤد مطلقاً إلى تحسين صحتنا العقلية » [١]. |
هذه النصوص ترينا أن حالات الجنون والأمراض الروحية تأخذ بالازدياد بسرعة هائلة في الدول العظمى والمتمدنة ، فالدكتور كارل إنما يكتب هذه الفقرات عن الوضع الروحي في أمريكا قبل ٣٠ سنة تقريباً ولكن النشرة الاحصائية الرسمية في أمريكا لعالم ١٩٦٠ ميلادية ، تشير إلى أرقام أعلى من الأرقام السابقة. فمثلاً بينما نجد أن النشرة المذكورة تذكر عدد المصابين روحياً في المستشفيات العقلية الأمريكية ٣٤٠٠٠٠ سنة ١٩٣٢ ميلادية ، نجد أن هذا الرقم يرتفع إلى الضعف سنة ١٩٥٩.
إزدياد الجرائم والجنايات :
تلك النشرة نفسها تذكر في ( ص ٣١١ ) أرقام الجرائم المختلفة التي تلقتها من محاضر محاكمات القضاة ، وتكتب أرقام ثلاث سنوات بهذه الصورة : ـ
|
عام ١٩٥٥ |
|
٢٢٦٢٤٥ جريمة |
|
عام ١٩٥٦ |
|
٢٥٦٣١٥٠ جريمة |
|
عام ١٩٥٧ |
|
٢٧٩٦٤٠٠ جريمة... |
[١] الانسان ذلك المجهول ص ١٢٣.