الطفل بين الوراثة والتربية - الفلسفي، الشيخ محمد تقي - الصفحة ١٠٥ - دور الأم في بناء الطفل ـ النمو الناقص في أثناء الحمل
١ ـ « العجب لغفلة الحساد عن سلامة الأجساد » [١].
٢ ـ « الحسد يذيب الجسد » [٢].
٣ ـ « الحسد يفني الجسد » [٣].
٤ ـ « الحسود دائم السقم » [٤].
٥ ـ « الحسود أبداً عليل » [٥].
نستنتج مما سبق عدة أمور :
١ ـ إن الروح والجسد مرتبطان. ويؤثر كل منهما على الآخر.
٢ ـ تعتبر الأخلاق الرذيلة والصفات المذمومة أمراضاً في عرف الدين والعلم.
٣ ـ لهذه الأمراض ـ مضافاً إلى عوارضها الروحية ـ آثار على الجسد فتؤدي إلى انحراف صحة المصابين بها أيضاً.
والآن وبعد أن أخذنا جولة واسعة في موضوع الأمراض الروحية وكيفية إنتقالها بالوراثة ، نرجع إلى صلب الموضوع وهو دور الأم في تحقيق سعادة الطفل وشقائه.
تأثير حالات الأم على الجنين :
إن جميع الحالات الجسدية والنفسية للأم تؤثر على الطفل. لأن الطفل في رحم الأم يعتبر عضواً منها. فكما أن الحالات الجسمانية للأم والمواد التي تتعذى منها تؤثر على الطفل ، كذلك أخلاق الام فأنها تؤثر في روح الطفل وجسده كليهما. وقد يتأثر الطفل أكثر من أمه بتلك الأخلاق. فإذا أصيبت الأم في أيام الحمل بخوف شديد ، فالأثر الذي تتركه تلك الحالة النفسية على
[١] سفينة البحار مادة ( حسد ) ص ٢٥١ وغرر الحكم ص ٤٢.
[٢] غرر الحكم ودرر الكلم للآمدي ص ٢٣.
[٣] المصدر السابق ص ٢٢.
[٤] المصدر نفسه ص ٨٥.
[٥] المصدر نفسه ص ٢٠ طبعة دار الثقافة ـ النجف الأشرف.