الطفل بين الوراثة والتربية - الفلسفي، الشيخ محمد تقي - الصفحة ١٠٧ - دور الأم في بناء الطفل ـ النمو الناقص في أثناء الحمل
يكتف في سبيل ضمان النشء الاسلامي بذلك الحد بل منع ـ في مقام الاستشارة ـ من تزويج الرجل سيء الخلق :
« عن الحسين بن بشار الواسطي قال : كتبت إلى أبي الحسن الرضا عليهالسلام ان لي قرابة قد خطب إلي وفي خلقه سوء ، قال : لا تزوجه إن كان سيء الخلق » [٢].
الامراض الوراثية :
لسلوك الأم تأثير عميق في سعادة الأطفال وشقائهم. وعليه فرّجه الذي يأمل أن يحصل على ولد شريف وطاهر القلب لا بد له من أن يمتنع من التزوّج من النساء البذيّئات [٢].
|
|
« لقد أثبت أطباء الأمراض النفسية أن من بين الأطفال المصابين بتلك الأمراض يوجد ٢٦% منهم وروثوها من أمهاتهم. إذ لو كانت الأم ذات جهاز عصبي سالم ، فإن الطفل يكون سالماً أيضاً. فلو كانت تفكر الأم في صحة طفلها وسلامة جهازة العقلي فلا بد وأن تفكر في سلامة نفسها قبل تولده ».[٣] |
إن هناك سلسلة من القوانين المتقنة والقوية تحكم الكون ، وتلك القوانين هي التي أوجدت هذا النظام العظيم المحير للعقول في مختلف الكائنات والتي أخصعت جميع أجزاء العالم لحكمها. فكل موجود مضطر إلى الانقياد لها وإطاعتها.
[١] وسائل الشيعة للحر العاملي ج ٥|١٠.
[٢] والسر في ذلك واضح لأن الفلاح الذي يريد الحصول على ثمرة صالحة لا بد له من أن يبذر بذرته في تربة صالحة. وإلا ففساد التربة يؤثر في الثمرة ، لانها تحيط بها وهي مصدر غذائها.
[٣] صحيفة ( إطلاعات ) الايرانية العدد ١٠٣٥٥.