الطفل بين الوراثة والتربية - الفلسفي، الشيخ محمد تقي - الصفحة ١٣٥ - حول القضاء والقدر ـ الأطفال اللاشرعيون
يلاقينه ، وأظهران عدم رضاهن بهذا العمل الشنيع. ولهذا فإذا صادفن من لا يعرف عنهن الفحشاء والفساد ، ظهرن بمظهر العفيفة الطاهرة.
والخلاصة : إن التعاليم الدينية ، والعادات الاجتماعية ، والتقاليد العائلية قد أوجدت في نفوس جميع النساء والرجال المسلمين ، سواء كانوا عدولاً أو فساقاً ، متقين أو فاقدين للتقوى ... أوجدت في ضمائرهم وجداناً لا يقبل الانكار من أن الزنا عمل قبيح ، وأن الفاحشة تكون منفورة دائمة بين الناس.
الزواج القانوني :
بعد أن تحدثنا عن بعض الحالات النفسية للمرأة التي تقوم باتصال غير مشروع لنتحدث عن العلاقات المشروعة التي تقوم على أساس إطاعة القانون.
فعندما يقيم الشاب والشابة زواجاً قانونياً ، يراعيان فيه جميع القوانين والمقررات ، لا نجد إضطراباً بسيطاً في ضمير الرجل والمرأة ولا يشعران في باطنهما بوحشة أو خوف من الله أو الناس. يمارسان إتصالهما بفكر هادئ وروح مطمئنة. وفي مثل هذه الظروف تنعقد النطفة بصورة طبيعية مائة في المائة. هذا مضافاً إلى أن المرأة في أيام الحمل ليست غير مضطربة فحسب ، بل إنها فرحة في ضميرها ومستبشرة بالحمل. لأنها تعلم أن ذلك القران الخير قد أنتج ثماره ، وما هي إلا أيام قلائل حتى يزين حجرها مولود سعيد ، وعشرات أو مئات النساء والرجال سيأتون للتهنئة بولادته مستصحبين معهم باقات الزهور والهدايا الكثيرة!!
إرتياح البال :
لقد جلب ارتياح بال الأبوين وحالتهما الطبيعية من جهة التأثير في البناء البدني والروحي للطفل إنتباه العلماء في العصر الحديث. ولم يفت الأئمة عليهمالسلام هذا الأمر. بل أكدوا على أثر الأطمينان النفسي وارتياح الضمير عند الأبوين في إيجاد الطفل. يقول الامام الحسن العسكري (ع) في موضوع الشبه بين الطفل وأبويه أو عدمه : « فإن الرجل إذا أتى أهله بقلب ساكن