الطفل بين الوراثة والتربية - الفلسفي، الشيخ محمد تقي - الصفحة ٢٨٨ - الوجدان الأخلاقي
|
|
الأب والأولاد كانت شديدة لدرجة كافية لايجاد الضربات الروحية ، والندم المتوصل » [١]. |
لقد وجدنا أن نار البارود قد وجهت الطلقة في الفضاء إلى جانب غير طبيعي بشدة ، وبمجرد إنتهاء استمرارية الانطلاق تتحرر الطلقة من الضغط وتسلك جهتها الطبيعية وترجع إلى الأرض بسرعة وكذلك الشهوة أو الغضب فانهما يخرجان الانسان عن طوره الطبيعي ويوجهانه إلى حركة غير طبيعية فيرتكب قتلاً أو جناية. وبعد أن تطفئ ثائرة الشهوة أو الغضب ويتحلص الانسان من الضغط الذي كان يعانيه يثوب إلى رشده ويعود إلى طريقه الطبيعي ، فيقوم وجدانه بتوجيه اللوم إليه على اجرائم التي قام بها ويجعله تحت كابوس روحي شديد.
إن التفسير الطبيعي لسبب الندم في أبناء الأسطورة قتل الأب هو نداء الوجدان.
الحالات غير الطبيعية :
يجب أن نعترف سلفاً أن للقبائل البدائية حالات غير طبيعية كثيرة كالقبائل المتحضرة ، وهي يجب أن تستبعد من البحث العلمي. فمثلاً لا يمكن الاستناد في البحث عن الوجدانيات إلى حالة أبناء القبيلة الذين صمموا على قتل أبيهم لثورتهم الجنسية العارمة ، وقتلوه. ولا إلى أفراد القبيلة التي يهاجم بعضهم بعضاً لسبب الجوع وعدم الوصول إلى صيد الحيوانات أو الأعشاب. أو إلى أسرة سرقت صيد أسرة أخرى وأكلته ووقع الخصام بين الأسرتين ، وهجم بعضهم على بعض لعامل الغضب والتأثر ... إلى غير ذلك من الحالات غير الطبيعية.
إننا يجب أن نبحث عن القبيلة الخيالية التي افترضها فرويد في حالة يكون رجالها ونساؤها ، شيبها وشبابها في حالة طبيعية تماماً ، ولم يكن أبسط عامل مهيج في سلوكهم ومزاجهم باعثاً على انحرافهم عن طريق الفطرة
[١] أنديشه هاى فرويد ص ٨٩.