الطفل بين الوراثة والتربية - الفلسفي، الشيخ محمد تقي - الصفحة ١٢٩ - حول القضاء والقدر ـ الأطفال اللاشرعيون
طبائع جديدة حاصلة من إحياء قوى الخير والصلاح في نفوسهم وتكون النتيجة أن يحوز هؤلاء على درجة لا بأس بها من الكمال ... هذا العمل أمر ممكن في نظر العلم والدين. فما أكثر أولئك الذين كانوا متصفين بصفات رذيلة ثم زرع الاسلام في نفوسهم بذور الخير والصلاح واقتلع جذور الشر والفساد ، فوصوا بفضل التربية الاسلامية الرصينة إلى أوج السعادة.
|
|
« لوحدانية الانسان أصل مزدوج. فهي تأتي في وقت واحد من تركيب البويضة التي ينشأ منها وكذلك من تطوره ونموه ومن تاريخه ... إن الخصائص الوراثية في البويضة ليست إلا ميول أو إمكانيات وهذه الميول تصبح حقيقة أو تظل تقديرية تبعاً للظروف التي تواجهها النطفة ، فالطفل ، ثم المراهق ، إبان نموهم ... وهكذا يتوقف أصل الانسان على الوراثة أكثر أهمية من النمو، أو العكس بالعكس؟ ... إن الملاحظات والتجارب تعلمنا أن الدور الذي تلعبه الوراثة والنمو يختلف في كل فرد ، وإن قيمتها النسبية لا يمكن تحديدها عادة » [١] |
ظهور الاستعدادات الكامنة :
يرى العلماء أن التربية عامل قوي جداً حيث تقدر أحياناً على أن توقف عمل الخواص الوراثية السيئة وتعود بالأفراد إلى طريق السعادة والكمال وقد لاتعطي التربية نتيجة حتمية كاملة ... وهذا يتبع الخصوصيات الفطرية للأفراد حيث أنها متفاوتة.
[١] الانسان ذلك المجهول ص ١٩٤.