الطفل بين الوراثة والتربية - الفلسفي، الشيخ محمد تقي - الصفحة ١٩٣ - العقل والحرية ـ تنمية المشاعر
ولا عقاباً لكان ينبغي لنا أن نطالب بمكارم الأخلاق ، فانها مما تدل على سبيل النجاح » [١].
إن شطراً مهماً من سعادة المجتمع مرتبط بالفضائل الخلقية ، كما أن شطراً مهماً من شقاء المجتمع وفساده له ارتباط وثيق بالانحطاط الخلقي والصفات البذيئة.
يقول الامام علي (ع) : « رب عزيز أذله خلقه ، وذليل أعزه خلقه » [٢].
وعن الامام الصادق (ع) أنه قال : « حسن الخلق يزيد في الرزق » [٣] وعن الامام علي (ع) : « في سعة الأخلاق كنوز الأرزاق ».
وعنه أيضاً : « حسن الخلق خير رفيق ».
إن من أهم الخصائص الكبرى التي يمتاز بها لأنبياء ، والتي كانت السبب المباشر في تأثيرهم في المجتمع ونفوذهم الى عقول الأفراد وأفكارهم هي ملكاتهم الطاهرة وسجاياهم العظيمة : « إن الله خص الأنبياء عليهمالسلام بمكارم الأخلاق » [٤]. وبهذا الصدد جاء الرسول الأعظم (ص) ذاكرا الهدف الأسمى من بعثته وظهوره بين ظهراني المجتمع الجاهلي آنذاك قائلا : « بعثت الأتمم مكارم الاخلاق » [٥].
|
|
« إن الخطأة الاجتماعية الكبيرة في عصرنا الحالي هي الاعراض عن اتباع قانون التكامل الروحي. وحصر الروح بصورة إستبدادية عنيفة بالقوى العقلانية ، وتربية القوى الفكرية فقط. ذلك أن الفكر يستطيع بمساعدة العلم أن يضمن السيطرة على جميع الأشياء لكنه تناسى النشاطات الروحية الأخرى. إن الانسان المعاصر لم يفهم بعد خطر |
[١] اداب النفس للسيد محمد العيناثي ج ١|٢٦.
[٢] سفينة البحار للمحدث القمي مادة ( خلق ) ص ٤١١.
[٣] المصدر نفسه.
[٤] المصدر السابق ص ٤١٠.
[٥] المصدر السابق.