الطفل بين الوراثة والتربية - الفلسفي، الشيخ محمد تقي - الصفحة ٣١ - الآراء البشرية حول السعادة ـ الاسلام والسعادة
المحاضرة الثانية
الآراء البشرية حول السعادة ـ الاسلام والسعادة
قال الله العظيم في كتابه الحكيم : « فأقم وجهك للدين حنيفاً فطرة الله التي فطر الناس عليها. لا تبديل لخلق الله ... ذلك الدين القيم ، ولكن أكثر الناس لا يعلمون » [١].
السعادة :
نشأ الانسان منذ نعومة أظفاره محباً للسعادة والهناء ، فاراً من البؤس والشقاء ... فكل الناس يحبون أن يكونوا سعداء مرفهين ، ويصرفون كل جهودهم في سبيل تحقيق ذلك الهدف المقدس النير ... السعادة.
ولكن المشكلة المهمة هي معرفة أساس السعادة وحقيقة الرفاه ، إذ لا يتسنى لمن لا يعرف حقيقة السعادة أن يطلبها ويسعى وراءها ، لأن السعي وراء أمر مجهول عبث وباطل.
وطوال القرون المتمادية والأعصار المنصرمة ، بحث العلماء عن السعادة البشرية وألفوا فيها وأوردوا نظريات مختلفة في هذا الموضوع. وكذلك الأمم والكتل البشرية اتخذت طرقاً معينة وأساليب خاصة للوصول إلى السعادة ، وإذا أردنا أن نستقصي جميع تلك النظريات والآراء والطرق والأساليب لاحتجنا إلى وقت أوسع من هذا ، إلا أننا سنكتفي بذكر أهم تلك الآراء والنظريات المعروفة الآن. ثم نشير إلى بعض الأحاديث الواردة بشأن السعادة. هذا ولا يخفى أن المدار في تلك النظريات والأقوال ومحل النزاع
[١] سورة الروم |٣٠.