الطفل بين الوراثة والتربية - الفلسفي، الشيخ محمد تقي - الصفحة ٧٥ - السعادة والشقاء في رحم الأم
لقد قرر الاسلام تسهيلات قانونية لفسخ الزواج في بعض الموارد ومن تلك الموارد : الجنون ، فإذا تزوجت المرأة من رجل ظناً منها بأنه فرد عاقل ثم انكشف لها جنونه فلها الحق في أن تفسخ عقد الزواج بنفسها من دون حاجة إلى القيود الموجودة في الطلاق ، وكذلك الرجل بالنسبة إلى زوجته المجنونة.
وهذا القانون مضافاً إلى أنه يحرر كلاً من الرجل والمرأة من القيود والأضرار الناشئة من جنون شريكته ( أو شريكها ) في الحياة ، يضع حداً فاصلاً دون إزدياد أفراد مصابين بالجنون في المجتمع.
الحمق والبلادة :
وكذلك الحمق والبلادة والبلادة والبله فأنها تنتقل من الآباء والأمهات إلى الأبناء ، الأمر الذي يسبب أقسى أنواع شقاء المجتمع ، فالفرد الأحمق يظل طوالي سني عمره أسيراً للحرمان العقلي وعدم النضج الفكري مما يسبب للأمة مشاكل عديدة.
ولقد توصل العلم الحديث ، بعد التجارب العديدة والاحصائيات الدقيقة إلى خطر هذا النوع من الزواج ، ولذلك أخذ العلماء يحذرون الناس منه :
|
|
« يجب أن يعلم كل فرد أن التزوج من الأسر المصابة بالجنون أو الحمق أو البلادة ، أو الإدمان على الخمرة يؤدي إلى تحطيم كيان المجتمع وهدم قانون التكاثر والتناسل ، مما يجر معه سلسلة من المعايب والجرائم التي لا تحمد عقباها » [١] |
لقد نظر منقذ البشرية العظيم بعين الوحي النافذة إلى الحقائق إلى هذا الموضوع ، وأدرك أخطاره فحذر المسلمين منه ولذا نرى الامام الصادق عليهالسلام يروي عن النبي (ص) : « إياكم وتزوج الحمقاء ، فأن صحبتها بلاء
[١] راه ورسم زندكى ترجمة برويز دبيري ص ٩١.