الطفل بين الوراثة والتربية - الفلسفي، الشيخ محمد تقي - الصفحة ٢٩٠ - الوجدان الأخلاقي
تراجع فرويد عن عقيدته :
وألطف من ذلك أن فرويد نفسه قد غير عقيدته تجاه الوجدان الأخلاقي في أواخر أيام حياته ، واضطر إلى الاقرار بمحكمة الوجدان الباطن.
|
|
« يقول فرويد في أحد آثاره الأخيرة باسم ( المؤتمرات الحديثة في التحليل النفسي ) إننا مضطرون للاذعان بوجود محكمة قضائية خاصة في الحياة النفسية ، والتي تلعب دور الانتقاد والامتناع » [١]. |
يفسر فرويد عامل ارتكاب جريمة القتل في القبيلة الخيالية ـ شأنه في كل قضية ـ بالغريزة الجنسية للأبناء ، في حين وجود عوامل أخرى يمكن أن تكون منشأ للفعاليات والنشاطات المفيدة والمضرة التي تصدر من الانسان.
|
|
« إن فرويد لا يتحدث عن المؤسسات الاجتماعية المختلفة أو الظروف والأحوال الاقتصادية للمجتمعات المختلفة بحيث يكون أفق منظاره من الجانب الاجتماعي ضيقاً جداً ». « إنه يظهر نظرية مبتورة عن الحياة الاجتماعية ، ويعتبر محيط الأسرة مستقلاً عن العوامل الاقتصادية والسياسية ومرتبطاً بعقدة أوديب بصورة منحصرة ». « وبالنتيجة فان فرويد يغفل أهمية الصراع الطبقي في داخل المجتمع ، في حين أن الصراع الطبقي يقوم بدور مهم بآثاره الايجابية والسلبية التي تترتب عليه » [٢]. |
حادثة القتل الأولى في تاريخ الانسان :
إن أول حادثة للقتل وقعت في تاريخ الانسان ، هي أن أخاً قتل أخاه ،
[١] فرويد وفرويديسم ص ٦٧.
[٢] أنديشه هاى فرويد ٨٣.