الطفل بين الوراثة والتربية - الفلسفي، الشيخ محمد تقي - الصفحة ٢٦٧ - المعرفة الفطرية
|
|
العمياء لا تستطيع أن توجد نظاما دقيقاً وبناًء قويماً. وهذا في نظري أكبر شاهد على وجود الله. أنا لا أبحث عن بقية البراهين والأدلة التي تثبت وجود الله ، لأن باستطاعة هذا البرهان وحده أن يقنع كثيراً من الباحثين والمتتبعين » [١]. « يقول العالم الذائع الصيت ( انيشتين ) : يندر أن نجد شخصاً لا يملك بين أفكاره العلمية العميقة شعوراً دينياً. لكن ذلك الشعور الديني يختلف عن شعور البسطاء. إن شعوره الديني يكون في الغالب بصورة حيرة مجذوبة نحو الانسجام الدقيق المشاهد في الطبيعة هذا الانسجام يحكي عن عقل عظيم إذا قسنا التفكير البشري والنشاط الانساني معه كانا لا شيء تماماً »[٢]. سئل ( باستور ) بعد اكتشاف أسرار عالم الميكروبات عن رأيه في أصول الديانة فقال : إن عقيدتي بالدين قد ترسخت أكثر من السابق » [٣]. « ولكن في الاستطاعة أن نشير إلى شيء حدث منذ زمن بعيد ، عند بدء الحياة على الأرض ، وكان له شأن عظيم ، ذلك : أن خلية واحدة قد نمت عندها القدرة المدهشة على استخدام ضوء الشمس في حل مركب كيمياوي ، واصطناع غذاء لها ولأخواتها من الخلايا. ولا بد وأن لدات أخريات لخلية أصلية أخرى قد عاشت على الغذاء الذي أنتجته الخلية الأولى ، وأصبحت حيواناً ، في حين صارت الخلية الأولى نباتاً والنباتات التي هي نسل هذه الخلية هي التي تغذي جميع الكائنات الحية الآن ، فهل يمكننا أن نعتقد أن كون خلية قد |
[١] أصل الأنواع ـ مقدمة المترجم الفارسية ـ ص ٢٦
[٢] إرتباط إنسان وجهان ج ١|٦٩.
[٣] إرتباط إنسان وجهان ج ١|٢١٩.