الطفل بين الوراثة والتربية - الفلسفي، الشيخ محمد تقي - الصفحة ٣١٧ - الاختبار النفسي
بالعواطف الاسلامية والمشاعر القومية له ، وأن تظهر أحلام الياباني البوذي في صور متناسبة مع اعتقاداته القومية والدينية.
والشخص المفسر للأحلام يستطيع أن يقوم بمهمته بصورة جيدة ، متى ما كان عارفاً بالعواطف الدينية والثقافة القومية للشخص الحالم. ولهذا فان المفسرين الاسلاميين للأحلام ، يستندون إلى الآيات القرآنية والأحاديث الدينية التي تستند إليها عواطف الناس ومشاعرهم.
|
|
« يعتقد فرويد أن الذين يكونون على مستوى واحد من الثقافة يستعملون إشارات وعلائم متشابهة في معالم الوجدان الباطن لهم ، ويجب اكتشاف هذه الاشارات والرموز من خلال أحلامهم » [١]. |
ب ـ الرموز والكنايات في الحلم :
غالباً ما لا يسمح الادراك الوجداني للقبح ، والنفور الاجتماعي ، أو الأخلاق والآداب العامة في ظهور محتويات الضمير الباطن بالصورة الحقيقية في الحلم ، لذلك فان الأفكار المخفية تظهر في صورة المظاهر المختلفة وعلى شكل رموز أو كتابات. فعلى المفسر أن يكون على جانب كبير من الفراسة والذكاء لكي يستطيع أن يكتشف من الصورة الظاهرية للحلم والتي ملئت رموزاً وكنايات ، الحقيقة التي تكمن وراءها ، ويفسر الحلم بذلك تفسيراً كاملاً.
|
|
« إن أسلوب الحديث في هذا العالم اللاشعوري لا بد وأن يختلف عن أسلوب الحديث في الحياة الظاهرية التي تعودناها اختلافاً بيناً. واننا لا نستطيع في بادئ الأمر أن ندرك المقصود من تلك الأحاديث فيجب في الوهلة الأولى أن نسعى لتفسير وتوجيه مظاهرها بحسب الالفباء المصطلحةعندنا. لأن لغة الأحلام تشبه اللغات البدائية كالمصرية ، والكلدانية ، والمكسيكية ، في أنها مكونة من رموز وعلائم ، ولا بد من |
[١] انديشه هاى فرويد ص ٣٨.