الطفل بين الوراثة والتربية - الفلسفي، الشيخ محمد تقي - الصفحة ٣١٦ - الاختبار النفسي
|
|
مانع. إن سر نجاح فرويد يكمن في أنه يبدأ في حل أغمض الأسرار من أبسط المقدمات » [١]. |
يستفاد من هذه العبارات مدى اهتمام الغربيين بفرويد وأساليبه في تفسير الأحلام ... ومدى تأثرهم بوجهات نظره.
التحليل النفسي في الاسلام :
لقد وجد في الاسلام بالضافة إلى التفسيرات التي أدلى بها الأئمة عليهمالسلام عن بعض الأحلام أحياناً ، أفراد عاديون كانوا يستطيعون اكتشاف الضمير الباطن للأشخاص ، والوصول إلى أسرارهم عن طريق تفسير أحلامهم. هؤلاء لم يكونوا ساحرين ، ولا مدعين للعلم بالغيب ، بل انهم كانوا أشخاصاً عاديين تماماً ، ولكن أذكياء في نفس الوقت. وأن بعض نماذج تفسيرهم للأحلام مهمة وراقية إلى درجة أنه قلما نجد لها مثيلاً في جميع كتب علم النفس في العصر الحديث.
من الأشخاص الذين اشتهروا في تفسير أحلامهم ( إبن سيرين ) لقد بدأ التحليل النفسي عن طريق الحلم قبل ثلاثة عشر قرناً ، وأوضح الحقائق الغامضة الكثيرة عن هذا الطريق « إسمه محمد ، وكان معاصراً للحسن البصري. وكان أبوه ( سيرين ) صفاراً » [٢].
وقبل أن نعرض لبعض النماذج عن تفسير الأحلام في الاسلام من وجهة التجليل النفسي ، لا بد من أن نتطرق إلى نكتتين :
أ ـ ربط الحلم بالعواطف :
إن العواطف الدينية والثقافة العامة تختلف في كل أمة عن غيرها من الأمم ، فهناك فرق شائع بين مشاعر فرد مسلم متعرف على تعاليم القرآن الكريم ، وبين ياباني بوذي ... وطبيعي أن تكون أحلام المسلم ممتزجة
[١] فرويد ص ٤١.
[٢] قاموس دهخدا الفارسي ص ٣٢١ ـ إبن سيرين.