الطفل بين الوراثة والتربية - الفلسفي، الشيخ محمد تقي - الصفحة ٢٩٦ - الوجدان الأخلاقي
الوجدان الأخلاقي ، فانه يحاسب المجرم ويجازيه ، ولهذه المناسبة بينهما فان الله تبارك وتعالى قد قرن النفس اللوامة بيوم القيامة في القرآن الكريم حين قال : « لا أقسم بيوم القيامة ، ولا أقسم بالنفس اللوامة ».
|
|
« الأخلاق الصحيحة هي التي تستند على أساس احترام الوجدان. وإن الوجدان الأخلاقي يعمل دائماً للارتباط بالدين لأنه سر نشوء الاطمئنان والاعتماد. ولهذا فان الوجدان الأخلاقي يحكم في الأفعال بصورة عادلة وصحيحة بصورة كلية ، وذلك بخلاف العقيدة التي يمكن أن تؤثر فيها الدعايات بسهولة ». « إن احترام الوجدان الاخلاقي ليس منشأ الحرية والرفاه الاجتماعي فحسب ، بل إنه منشأ الهدوء النفسي أيضاً. والآن حيث لا يمكن الخروج على إطاعة الوجدان الأخلاقي ، فالأجدر أن نتقبل أوامره بكل ارتياح وشوق ونخضع لحكمه وعدالته. هذه الطاعة النفسية توجد سلوكاً حميداً ومفضلاً » [١]. « لا بد من الاهتمام بالتعذيب الناشئ من عدم إرضاء الوجدان الأخلاقي. فالندم ، والغضب ، والتحمس للتبرئة ، والحقد ، هذه كلها من نتائج تعذيب الوجدان الأخلاقي. هذا التعذيب يمكن أن يوجد بعض الأمراض الروحية الخفيفة » [٢]. |
الميثاق الفطري :
لقد ورد التعبير عن الوجدان الأخلاقي في بعض الرويات بالميثاق الالهي. فعندما خلق الله الانسان علمه والشر ، وكأنه عقد معه ميثاقاً
[١] بيماريهاى روحى وعصبي ص ٦٩.
[٢] المصدر نفسه ص ٧٠.