الطفل بين الوراثة والتربية - الفلسفي، الشيخ محمد تقي - الصفحة ١٣٣ - حول القضاء والقدر ـ الأطفال اللاشرعيون
الاختلاط اللامشروع :
سئل الامام الصادق عليهالسلام : « لم حرم الله الزنا؟!
قال : ـ لما فيه من الفساد ، وذهاب المواريث ، وانقطاع الأنساب ... لا تعلم المرأة في الزنا : من أحبلها؟ ولا المولود يعلم : من أبوه؟. ولا أرحام موصولة ، ولا قرابة معروفة ... » [١]
هناك عشرات المسائل الأخلاقية والنفسية والاجتماعية والتربوية والعائلية والاقتصادية والعاطفية سببت تحريم المشرعين الالهيين ( أي الأنبياء ) للزنا واعتباره أمراً مخالفاً للقانون.
الأطفال اللاشرعيون :
وهناك نكتة لطيفة هي أن العالم المتمدن يعتبر الزنا مشكلة وظهور الأطفال اللاشرعيين مشكلة أخرى ، كما أن الاسلام يعتبر الاختلاط اللامشروع بين الرجل والمرأة معصية ، وحمل المرأة عن طريق الزنا معصية أخرى أفظع من الأولى. وإليك النصوص الآتية التي تثبت ذلك :
١ ـ قال رسول الله (ص) : « ما من ذنب أعظم عند الله تبارك وتعالى بعد الشرك من نطفة حرام وضعها امرء في رحم لا تحل له » [٢].
٢ ـ فقال الرضا (ع) : « إن الدفق في الرحم إثم والعزل أهون له » [٣].
٣ ـ عن الامام الصادق (ع) : « إن أشد الناس عذاباً يوم القيادمة رجل أقر نطفته في رحم يحرم عليه » [٤].
إن الزاني والزانية إذا لم يولد منهما طفل ، فإن جريمتهما أنهما تجاوزا حريم
[١] سفينة البحار للشيخ عباس القمي. مادة ( زنى ) ص ٥٦٠.
[٢] مستدرك الوسائل للنوري ج ٢|٥٦٧.
[٣] المصدر السابق ٢|٥٦٧ ويظهر من الحديث أن الزنا مع العزل ( قذف النطفة خارج الرحم ) أهون للزاني من الزنا مع قذف النطفة داخل الرحم لأنه يمنع اختلاط الأنساب على الأقل. (٤) وسائل الشيعة للحر العاملي ج ٥|٣٧.