الطفل بين الوراثة والتربية - الفلسفي، الشيخ محمد تقي - الصفحة ١٣١ - حول القضاء والقدر ـ الأطفال اللاشرعيون
الانحراف والشقاء مصيراً حتمياً لأولاد الزنا ويعاملهم معاملة المجانين الفطريين الذين لا يقبلون العلاج ... لما كان يدعوهم إلى دين الله [١].
لقد وضع الاسلام وجميع الأديان السماوية قواعد وقوانين خاصة للزواج. ولذلك فقد اعتبرت الشرايع السماوية الخروج عن تلك القوانين أمراً غير مشروع ، فالزنا يعتبر جريمة شنيعة. وكثير من الملل التي لا تملك شريعة سماوية قد وضعت قوانين خاصة لمنع الاختلاط غير المشروع ، وبصورة موجزة فان العلقة الزوجية الصحيحة في نظر العالم مقيدة بشروط وحدود خاصة.
والطفل الذي يولد ن طريق مشروع يكون ولداً قانونياً أما أولاد الزنا فهم يعرفون بالأطفال اللاشرعيين. وفي الاحصاءات الدولية للسكان يصرح بعدد الأطفال اللاشرعيين بعد انتهاء تعداد السكان ، وفي هذا دلالة على اختلاف أولاد الزنا والأولاد القانونيين في نظر العالم.
|
|
« في قرار صدر أخيراً عن دائرة التحقيقات الاجتماعية في الولايات المتحدة الامريكية يحكي أن عدد الاطفال اللاشرعيين في العالم الماضي كان ٢٠٨٧٠٠ شخصاً. وهذا الرقم يرينا نسبة عالية في الارتفاع عن السنوات العشر الماضية إذ يبلغ ٤٧% من الزيادة. إن القرار الآنف الذكر يضيف بأن قسماً كبيراً من هؤلاء الأطفال اللاشرعيين نشأوا من الشبان الذين لم يتقدموا في السن كما أن ٤٠% من هؤلاء قد أولدتهم فتيات لا تزيد أعمارهن على العشرين سنة » [٢]. |
[١] لقد رفع الإسلام التكليف عن قسم من الناس. منهم المجانين. وهذا دليل على أنه لا يراهم قابلين لتقبل الدعوة الى الله حال كونهم مجانين. ولكنه لم يرفع التكليف عن ولد الزناحين يبلغ. ولو كان الشقاء الحاصل في نفوس أولاد الزنا متأصلا كالجنون لم يكن معنى لتكليفهم بالتكاليف الشرعية ، فتكلفهم يدل على إمكان اصلاحهم وتغيير سلوكهم.
[٢] يونايتدبرس | جريدة إطلاعات الايرانية العدد | ١٠٥٢٣.