الشيعة في أحاديث الفريقين - الأبطحي، السيد مرتضى - الصفحة ٩٥
فعلت مثل هذا الفعل قط، فقال: كنت ساجدا ادعوا ربي بدعاء الخيرات في سجدتي، فغلبتني عيني فرأيت رؤيا هالتني وفظعتني. رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله قائما وهو يقول: يا أبا الحسن طالت غيبتك، فقد اشتقت الى رؤياك، وقد أنجز لي ربي ما وعدني فيك، فقلت: يا رسول الله وما الذي أنجز لك في ؟ قال: أنجز لي فيك وفي زوجتك وابنيك وذريتك في الدرجات العلى في عليين، قلت: بأبي أنت وامي يا رسول الله فشيعتنا، قال: شيعتنا معنا، وقصورهم بحذاء قصورنا، ومنازلهم مقابل منازلنا، قلت: يا رسول الله فما لشيعتنا في الدنيا ؟ قال: الامن والعافية، قلت: فما لهم عند الموت ؟ قال: يحكم الرجل في نفسه ويؤمر ملك الموت بطاعته، قلت: فما لذلك حد يعرف ؟ قال: بلى ان اشد شيعتنا لنا حبا يكون خروج نفسه كشراب أحدكم في يوم الصيف، الماء البارد الذي ينتقع [ ينتفع - خ ل ] به القلوب وان سائرهم ليموت كما يغبط أحدكم على فراشه كأقر ما كانت عينه بموته [١]. حديث مرسل عن رسول الله صلى الله عليه وآله [ ٩٢ ] ١ - العالم الورع التقي ابن طاووس الحسيني روح روحه قال: دخل رسول الله صلى الله عليه وآله على علي عليه السلام فرحا مسرورا مستبشرا فسلم عليه، فرد عليه السلام فقال علي عليه السلام: يا رسول الله ما رأيت أقبلت علي مثل هذا اليوم ؟ فقال: حبيبي جئت أبشرك واعلم ان في هذه الساعة نزل علي جبرئيل، ثم قال: الحق يقرأك السلام ويقول: بشر عليا ان شيعته الطايع والعاصي من أهل الجنة [٢] فلما
[١] بحار الانوار: ٤٢ / ١٩٤ - ١٩٥ الرقم ١١.
[٢] أما الاول فظاهر، وأما الثاني فبحسب المآل فيدل على عدم خلود أهل الايمان في النار بل يظهر (*)