الشيعة في أحاديث الفريقين - الأبطحي، السيد مرتضى - الصفحة ١٥١
بماله من درجاته، كاحاطته في الدنيا (لما يلقاه) بين يديه، ثم يقال له: وطنت نفسك على احتمال المكاره في موالاة محمد وآله الطيبين فقد جعل الله اليك ومكنك من تخليص كل من تحب تخليصه من أهل الشدائد في هذه العرصات. فيمد بصره، فيحيط بهم، ثم ينتقد من أحسن إليه أو بره في الدنيا بقول أو فعل أو رد غيبة أو حسن محضر أو ارقاق، فينتقده من بينهم كما ينتقد الدرهم الصحيح من المكسور. ثم يقال له: اجعل هؤلاء في الجنة حيث شئت، فينزلهم جنان ربنا ثم يقال له: وقد جعلنا لك ومكناك من القاء من تريد في نار جهنم... [١] [ ١٧٤ ] ٩ - الامام العسكري عليه السلام: وإذا أخذنا ميثاقكم أن تقروا به، وأن تؤدوه الى أخلافكم وتأمروهم أن يؤدوه الى أخلافهم الى آخر مقدراتي في الدنيا ليؤمنن بمحمد نبي الله وليسلمن له ما يأمرهم في علي ولي الله عن الله وما يخبرهم به من أحوال خلفائه بعده القوامين بحق الله فأبيتم قبول ذلك واستكبرتموه (ورفعنا فوقكم الطور) الجبل أمرنا جبرئيل أن يقطع من جبل فلسطين قطعة على قدر معسكر اسلافكم فرسخا في فرسخ وجأ بها فرفعها فوق رؤوسهم فقال موسى: اما أن تأخذوا بما أمرتم به فيه، واما أن القي عليكم هذا الجبل، فالجئوا الى قبوله كارهين الا من عصمه الله من العناد فانه قبله طائعا مختارا. ثم لما قبلوه سجدوا وعفروا، وكثير منهم عفر خديه لا لارادة الخضوع لله ولكن نظر الى الجبل هل يقع أم لا، وآخرون سجدوا مختارين طائعين.
[١] تفسير الامام: ٢٦١ و ٢٦٢ ط جديد، تأويل الايات: ١ / ٦٤، بحار الانوار: ٩٤ / ٨، تفسير البرهان: ١ / ١٠٣، اثبات الهداة: ١ / ٣٩٢ و ٣ / ٦٧. (*)