الشيعة في أحاديث الفريقين - الأبطحي، السيد مرتضى - الصفحة ٥٠١
عندي وابحتهم كرامتي واحللتهم جواري وشفعتهم في المذنبين من عبادي وامائي فولايتهم امانتي عند خلقي فايكم يحملها باثقالها ويدعيها لنفسه دون خيرتي ؟ فأبت السموات والارض والجبال ان يحملنها واشفقن من ادعاء منزلتها وتمنى محلها من عظمة ربها فلما اسكن الله عزوجل آدم وزوجته الجنة قال لهما فكلا منها رغدا حيث شئتما ولا تقربا هذه الشجرة يعني شجرة الحنطة فتكونا من الظالمين فنظرا الى منزلة محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين والائمة بعدهم صلوات الله عليهم فوجداها اشرف منازل الجنة فقالا: يا ربنا لمن هذه المنزلة ؟ فقال الله جل جلاله ارفعا رؤسكما الى ساق عرشي فرفعا رؤسهما فوجدا اسم محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين والائمة صلوات الله عليهم مكتوبة على ساق العرش بنور من نور الجبار جل جلاله فقالا: يا ربنا ما اكرم اهل هذه المنزلة عليك وما احبهم اليك وما اشرفهم لديك ؟ فقال الله جل جلاله لولاهم ما خلقتكما هؤلاء خزنة علمي وامنائي على سري، اياكما ان تنظرا إليهم بعين الحسد وتتمنيا منزلتهم عندي ومحلهم من كرامتي فتدخلا بذلك في نهيي وعصياني فتكونا من الظالمين قال: ربنا ومن الظالمون ؟ فقال المدعون منزلتهم بغير حق قالا: ربنا فارنا منازل ظالميهم في نارك حتى نراها كما رأينا منزلتهم في جنتك فامر الله تبارك وتعالى النار فابرزت جميع ما فيها من الوان النكال والعذاب وقال عزوجل مكان الظالمين لهم المدعين لمنزلتهم في اسفل درك منها (كلما ارادوا ان يخرجوا منها اعيدوا فيها وكلما نضجت جلودهم بدلوا سواها ليذوقوا العذاب) يا آدم وياحوا لا تنظروا الى انواري وحججي بعين الحسد فاهبطكما من جواري واحل بكما