الشيعة في أحاديث الفريقين - الأبطحي، السيد مرتضى - الصفحة ٥٣٦
والحجاب لعين ذلك المؤمن العليل، فيراهم المؤمن هناك بعد ما كانوا حول فراشه. فيقول: يا ملك الموت الوحا، الوحا [١] تناول روحي ولا تلبثني هيهنا، فلا صبر لي عن محمد وعترته [ اعزته - خ ] والحقني بهم. فعند ذلك يتناول ملك الموت روحه فيسلها، كما يسل الشعرة من الدقيق، وان كنتم ترون انه في شدة فليس في شدة بل هو في رخاء ولذة فإذا ادخل قبره وجد جماعتنا هناك، فإذا جاء منكر ونكير قال احدهما للاخر: هذا محمد، وهذا علي والحسن والحسين وخيار صحابتهم بحضرة صاحبنا فلنتضع [٢] لهم. فيأتيان ويسلمان على محمد صلى الله عليه وآله وسلم سلاما تاما منفردا، ثم يسلمان على علي سلاما تاما منفردا، ثم يسلمان على الحسن والحسين سلاما يجمعانهما فيه، ثم يسلمان على سائر من معنا من اصحابنا. ثم يقولان: قد علمنا يارسول الله زيارتك في خاصتك لخادمك ومولاك، ولولا ان الله يريد اظهار فضله لمن بهذه الحضرة من املاكه - ومن يسمعنا من ملائكته بعدهم - لما سألناه، ولكن امر الله لابد من امتثاله. ثم يسألانه فيقولان: من ربك ؟ ومادينك ؟ ومن نبيك ؟ ومن امامك ؟ وما قبلتك [ ومن شيعتك - بحار الانوار ] ومن اخواتك ؟ فيقول: الله ربي، ومحمد نبيي، وعلي وصي محمد امامي، والكعبة قبلني والمؤمنون الموالون لمحمد وعلي وآلهما واولياءهما، والمعادون لاعداءهما إخواني.
[١] بالمد والقصر: السرعة السرعة.
[٢] اي فلنتذلل ولنتخشع. (*)