الشيعة في أحاديث الفريقين - الأبطحي، السيد مرتضى - الصفحة ٢١٢
رسول الله صلى الله عليه وآله في مرضه الذي قبض فيه لفاطمة عليها السلام: يا بنية بأبي أنت وأمي ارسلي الى بعلك فادعيه لي فقالت للحسن عليه السلام: انطلق الى أبيك فقل له: ان جدي يدعوك فانطلق إليه الحسن فدعاه فأقبل أمير المؤمنين حتى دخل على رسول الله صلى الله عليه وآله وفاطمة عنده وهي تقول: واكرباه لكربك يا أبتاه، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: لا كرب على أبيك بعد اليوم، يا فاطمة ان النبي لا يشق عليه الجيب ولا يخمش [١] عليه الوجه، ولا يدعى [ له ] بالويل ولكن قولي كما قال أبوك على ابراهيم: تدمع العين، وقد يوجع القلب، ولا تقول ما يسخط الرب وانا بك يا ابراهيم لمحزونون، ولو عاش ابراهيم لكان نبيا [٢]. ثم قال: يا علي ادن مني فدنا منه، ثم قال: فادخل اذنك في فمي، ففعل فقال: يا أخي الم تسمع قول الله في كتابه: (ان الذين آمنوا وعملوا الصالحات اولئك هم خير البرية) ؟ قال: بلى يا رسول الله، قال: هم أنت وشيعتك تجيئون غرا محجلين، شباعا مرويين أولم تسمع قول الله عز وجل في كتابه: (ان الذين كفروا من أهل الكتاب والمشركين خالدين فيها اولئك هم شر البرية) قال: بلى يا رسول والله قال: هم عدوك وشيعتهم يجيئون يوم القيامة مسودة وجوههم ظماء مظمئين [٣] أشقياء معذبين، كفارا منافقين، ذاك لك ولشيعتك، وهذا لعدوك وشيعتهم (٤).
[١] في القاموس: خمش وجهه يخمشه خدشه ولطمه وضربه وقطع عضوا منه.
[٢] ولذا لم يعش لانه لا نبي بعده.
[٣] تأويل الايات...، بحار الانوار ٦٥ / ٥٤ ط بيروت.
[٣] تأويل الايات...، بحار الانوار ٦٥ / ٥٤ ط بيروت.