الشيعة في أحاديث الفريقين - الأبطحي، السيد مرتضى - الصفحة ٣٨٦
فما لبث أبو حمزة الا يسيرا حتى توفي [١]. [ ٥٥٨ ] ٩ - ابن حمزة: روى أبو بصير قال: جاء رجل الى ابي عبد الله عليه السلام فسأله عن حق الامام قال له: تأتي ناحية احد فخرج فإذا أبو عبد الله عليه السلام يصلي، ودابته قائمة، وإذا ذئب قد اقبل، فسار ابا عبد الله عليه السلام كما يسار الرجل، ثم قال له: قد فعلت، فقلت: جئت اسألك عن شئ فرأيت ما هو اعظم من مسألتي ! فقال: (ان الذئب اخبرني ان زوجته بين الجبل قد عسر عليها الولادة فادع الله تعالى لها ان يخلصها مما هي فيه، فقلت قد فعلت، على ان لا يسلط احدا من نسلكم على احد من شيعتنا أبدا، فقلت: ما حق المؤمن على الله تعالى ؟ قال: لو قال للجبال (اوبى لاوبت) فاقبل الجبل يتداك بعضه الى بعض، فقال أبو عبد الله عليه السلام: (ضربت له مثلا ليس إياك عنيت) فرجع الى مكانه [٢]. [ ٥٥٩ ] ١٠ - العياشي: عن ابي بصير قال: سمعت جعفر بن محمد عليه السلام وهو يقول نحن اهل بيت الرحمة، وبيت النعمة، وبيت البركة، ونحن في الارض بنيان [٣] وشيعتنا عرى الاسلام [٤]، وما كانت دعوة ابراهيم [٥] الا لنا
[١] رجال الكشي: ١٣٣، بحار الانوار: ٦٥ / ١١٣.
[٢] ثاقب المناقب: ١٦٤ الحديث ١٥٣ / ٢.
[٣] البنيان بالضم البناء المبني والمراد بيت الشرف والنبوة والامامة والكرامة ولا يبعد أن يكون في الاصل بنيان الايمان.
[٤] أي يستوثق ويستمسك بهم الاسلام، أو من أراد الصعود إلى الاسلام أو إلى ذروته يتعلق بهم، ويأخذ منهم. قال في (المصباح): قوله عليه السلام (وذلك أوثق عرى الايمان) على التشبيه بالعروة التي يستمسك بها ويستوثق.
[٥] كان المراد من دعوة ابراهيم قوله عليه السلام (ربنا اغفر لي ولوالدي وللمؤمنين يوم يقوم الحساب) = > (*)