الشيعة في أحاديث الفريقين - الأبطحي، السيد مرتضى - الصفحة ٤١١
قال لنفر عنده وأنا حاضر: ما لكم تستخفون بنا ؟ قال: فقام إليه رجل من خراسان فقال: معاذ لوجه الله بك أو بشئ من أمرك [١] فقال: بلى انك أحد من استخف بي، فقال: معاذ لوجه الله ان استخف بك، فقال له: ويحك أو لم تسمع فلانا ونحن بقرب الجحفة وهو يقول لك: احملني قدر ميل فقد والله اعييت، والله ما رفعت به رأسا ولقد استخفت به ومن استخف بمؤمن فبنا استخف وضيع حرمة الله عزوجل [٢]. ومن قوله: من استخف بمؤمن فبنا استخف يعلم علو قدر الشيعة وسموهم. ٢٦ - حديث ابن ميثم بن أبي يحيى عن أبي عبد الله عليه السلام [ ٦٠٩ ] ١ - العياشي: عن ابن ميثم بن أبي يحيى عن جعفر بن محمد عليه السلام قال: ما من مولود يولد إلا وابليس من الابالسة بحضرته فان علم الله انه من شيعتنا، حجبه عن ذلك الشيطان، وإن لم يكن من شيعتنا اثبت ا لشيطان اصبعه السبابة في دبره فكان مأبونا (وذلك إن الذكر يخرج للوجه) فإن كانت امرأة أثبت في فرجها فكانت فاجرة، فعند ذلك يبكي الصبي بكاءا شديدا إذا هو خرج من بطن أمه والله بعد ذلك يمحو ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب [٣]. هذا حديث عجيب يدل على أن شيعتهم لا يبتلى ببلاء الابنة والانوثة
[١] معاذ لوجه الله: المعاذ - بفتح الميم -: مصدر بمعنى التعوذ والالتجاء أي أمرنا وشأننا نعوذ بالله من هذا فاللام بمعنى الباء ويحتمل أن يكون في الكلام تقدير أي نتعوذ بالله خالصا لوجهه من أن نستخف به - مرآت العقول.
[٢] روضة الكافي: ١٠٢ الحديث ٧٣.
[٣] تفسير العياشي: ٢ / ٢١٨ الحديث ٧٢، تفسير البرهان: ٢ / ٣٠٠ الحديث ٢٢. (*)