الشيعة في أحاديث الفريقين - الأبطحي، السيد مرتضى - الصفحة ١٧٤
- لواء الحمد - يوم القيامة وصاحب حوضك، يسقي من ورد عليه من مؤمني أمتك ثم أوحى الله الي يا محمد اني أقسمت على نفسي - قسما حتما - لا يشرب من ذلك الحوض مبغض لك ولاهل بيتك وذريتك الطيبين الطاهرين - حقا حقا أقول يا محمد لادخلن جميع أمتك الجنة الا من أبى من خلقي. فقلت: يا الهي وأحد يأبى من دخول الجنة ؟ ! فأوحى الله الي: بلى فقلت: كيف يأبى ؟ فأوحى الله الي: يا محمد اخترتك من خلقي، واخترت لك وصيا من بعدك وجعلته منك بمنزلة هرون من موسى الا انه لا نبي بعدك، والقيت محبته في قلبك، وجعلته أبا لولدك، فحقه بعدك على أمتك كحقك عليهم في حياتك فمن جحد حقه جحد حقك، ومن أبى أن يواليه فقد أبى أن يواليك، ومن أبى أن يواليك فقد أبى أن يدخل الجنة. فخررت لله عز وجل ساجدا شكرا لما أنعم علي فإذا مناد ينادي: ارفع رأسك واسألني اعطك، فقلت: الهي اجمع أمتي بعدي على ولاية علي بن أبي طالب ليردوا جميعا على حوضي يوم القيامة فأوحى الله الي: يا محمد اني قد قضيت في عبادي قبل أن أخلقهم - وقضائي ماض فيهم - لاهلك به من اشاء وأهدي به من اشاء، وقد آتيته [ يعني عليا ] علمك من بعدك، وجعلته وزيرك وخليفتك من بعدك على أهلك وأمتك عزيمة مني لأدخل الجنة من احبه ولا يدخل الجنة من ابغضه وعاداه وانكر ولايته بعدك، فمن أبغضه أبغضك، ومن أبغضك أبغضني، ومن عاداه فقد عاداك، ومن عاداك فقد عاداني، ومن أحبه فقد أحبك، ومن أحبك فقد أحبني، وقد جعلت لك هذه الفضيلة، واعطيتك ان أخرج من صلبه أحد عشر مهديا كلهم من ذريتك، من البكر البتول، وآخر رجل منهم يصلي خلفه عيسى بن مريم، يملأ الارض