الشيعة في أحاديث الفريقين - الأبطحي، السيد مرتضى - الصفحة ٣١٢
امير المؤمنين فقد السفرجل وبقى التفاح على هيئته عند الحسن حتى مات في سمه وبقيت التفاحة الى الوقت الذي حوصرت عن الماء، فكنت اشمها إذا عطشت فيسكن لهب عطشي، فلما اشتد علي العطش عضضتها وايقنت بالفناء. قال علي بن الحسين عليه السلام: سمعته يقول ذلك قبل مقتله بساعة فلما قضى نحبه وجد ريحها في مصرعه، فالتمست فلم ير لها اثر، فبقى ريحها يفوح من قبره، فمن اراد ذلك من شيعتنا الزائرين للقبر فليلتمس ذلك في اوقات السحر، فانه يجده إذا كان مخلصا [١]. [ ٤٣٦ ] ٢ - الراوندي: ان زين العابدين كان يخرج الى ضيعة له، فإذا هو بذئب امعط [٢] اعبس [٣] قد قطع على الصادر والوارد، فدنا منه ووعوع [٤] فقال: انصرف فاني افعل انشاء الله، فانصرف الذئب فقيل: ما شأن الذئب ؟ فقال: أتاني وقال: زوجتي عسر عليها ولادتها واغثها بان تدعوا بتخليصها، ولك الله علي ان لا اتعرض انا ولا شئ من نسلي لاحد من شيعتك ففعلت [٥]. [ ٤٣٧ ] ٣ - العياشي: بالاسناد عن علي بن الحسين عليه السلام انه قرء قوله تعالى (وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الارض
[١] المناقب لابن شهر آشوب: ٣ / ٣٩١، بحار الانوار: ٤٣ / ٢٨٩، ٤٥ / ٩١، مستدرك الوسائل: ١٠ / ٤١٢، العوالم: ١٦ / ٨١ - ٨٢.
[٢] الذئب الامعط: الذي قد تساقط شعره.
[٣] الاعبس اما مأخوذ من عبوس الوجه كناية عن غيظة وغضبه أو من العبس بالتحريك وهو ما يتعلق في أذناب الابل من أبوالها وأبعارها فيخف عليها، يقال: اعبست الابل أي صار ذا عبس.
[٤] الوعوعة والوعواع: صوت الذئب والكلاب وبنات آوى القاموس.
[٥] الخرائج والجرائح: ٢٢٨، بحار الانوار: ٤٦ / ٢٨ ط بيروت. (*)