الشيعة في أحاديث الفريقين - الأبطحي، السيد مرتضى - الصفحة ١٣٩
النبي صلى الله عليه وآله [ حديث طويل - فلما كان بعد ثلثة من يوم الغدير - وجلس النبي صلى الله عليه وآله مجلسه ] أتى رجل من بني مخزوم يسمى عمر بن عتبة - وفي خبر آخر حارث بن نعمان الفهري - فقال: يا محمد ! أسألك عن ثلاث مسائل فقال: سل عما بدالك... قلت: فأخبرني عن هذا الرجل - يعني علي بن أبي طالب عليه السلام - وقولك فيه: من كنت مولاه فهذا علي مولاه - الى آخره - أمنك أم من ربك ؟ قال [ النبي صلى الله عليه وآله البحار ]: الوحي الي من الله والسفير جبرئيل، والمؤذن أنا ما أذنت الا ما أمر [ ني - البحار ] ربي. فرفع المخزومي [ أو الفهري ] رأسه الى السماء فقال: اللهم ان كان محمد صادقا فيما يقول فارسل علي شواظا من نار [ فقال: اللهم ان كان هذا هو الحق من عندك فامطر علينا حجارة من السماء - البحار ] وولى فوالله ما سار غير بعيد حتى اظلته سحابة سوداء، فارعدت وأبرقت، فاصعقت، فاصابته الصاعقة فاحرقه النار، فهبط جبرئيل عليه السلام وهو يقول: اقرأ يا محمد: (سأل سائل بعذاب واقع للكافرين ليس له دافع من الله ذى المعارج) [١] والسائل عمر المخزومي [ السائل عمرو المحترق - البحار ]. فقال النبي صلى الله عليه وآله لاصحابه رأيتم ؟ قالوا: نعم، قال: وسمعتم ؟ قالوا: نعم. فقال: طوبى لمن والاه، والويل لمن عاداه، وكاني أنظر الى علي وشيعته يوم القيامة يزفون على نوق من رياض الجنة شباب متوجون مكحلون لا خوف عليهم ولا هم يحزنون قد أبدوا برضوان من الله أكبر، ذلك هو الفوز العظيم حتى سكنوا حظيرة القدس من جوار رب العالمين، لهم فيها ما تشتهي الانفس وتلذ الاعين وهم فيها خالدون ويقول لهم الملائكة: (سلام عليكم بما
[١] المعارج (٧٠): ١ - ٣. (*)