الشيعة في أحاديث الفريقين - الأبطحي، السيد مرتضى - الصفحة ٢٦٩
من عذاب الله طريقنا القصد، وفي أمرنا الرشد، أهل الجنة ينظرون الى منازل شيعتنا كما يرى الكوكب الدري في السماء لا يضل من اتبعنا ولا يهتدي من أنكرنا ولا ينجو من أعان علينا [ عدونا ] ولا يعان من أسلمنا فلا تخلفوا عنا لطمع الدنيا بحطام زائل عنكم [ وأنتم ] تزولون عنه فانه من آثر الدنيا علينا عظمت حسرته وقال الله تعالى: (يا حسرتى على ما فرطت في جنب الله) [١]. سراج المؤمن معرفة حقنا، واشد العمى من عمي من فضلنا، وناصبنا العداوة بلا ذنب إلا أن دعوناه الى الحق ودعاه غيرنا الى الفتنة فأثرها علينا، لنا رآية من استظل بها كنته [٢] ومن سبق إليها فاز ومن تخلف عنها هلك، ومن تمسك بها نجا، أنتم عمار الارض [ الذين ] استخلفكم فيها، لينظر كيف تعملون، فراقبوا الله فيما يرى منكم، وعليكم بالمحجة العظمى فاسلكوها لا يستبدل بكم غيركم (سابقوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السماوات والارض اعدت للمتقين) [٣]. فاعلموا انكم لن تنالوها الا بالتقوى، ومن ترك الأخذ عمن أمر الله بطاعته قيض [٤] الله له شيطانا فهو له قرين. ما بالكم قد ركنتم الى الدنيا ورضيتم بالضيم [٥] وفرطتم فيما فيه عزكم وسعادتكم وقوتكم على من بغى عليكم، لا من ربكم تستحيون ولا لأنفسكم
[١] الزمر (٣٩): ٥٦.
[٢] كنه: ستره.
[٣] آل عمران
[٣]: ١٣٣.
[٤] قيض الله فلانا لفلان، جاء به واتاحه، وقيضنا له قرناء سببنا لهم من حيث لا يحتسبونه.
[٥] الضيم: الظلم. (*)