الشيعة في أحاديث الفريقين - الأبطحي، السيد مرتضى - الصفحة ٥١٦
فخرجت مسرعا فاتيت الحير فإذا انا بالشيخ ساجد لا يمل من السجود والركوع فقلت له: بالامس تقول لي: بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار واليوم تزوره، فقال لي: يا سليمان لا تلمني فاني ماكنت أثبت لاهل هذا البيت امامة حتى كانت ليلتي هذه فرأيت رؤيا ارعبتني. فقلت: ما رأيت ايها الشيخ ؟ قال: رأيت رجلا لا بالطويل الشاهق ولا بالقصير اللاصق، لااحسن اصفه من حسنه وبهائه معه اقوام يحفون به حفيفا ويزفونه زفا، بين يديه فارس على فرس له ذنوب على رأسه تاج للتاج اربعة اركان في كل ركن جوهرة تضيئ مسيرة ثلاثة ايام فقلت: من هذا ؟ فقالوا: محمد بن عبد الله بن عبد المطلب عليه السلام فقلت: والاخر ؟ فقالوا: وصيه علي بن ابي طالب عليه السلام ثم مددت عيني فإذا انا بناقة من نور عليها هودج من نور تطير بين السماء والارض. فقلت: لمن الناقة ؟ قالوا: لخديجة بنت خويلد وفاطمة بنت محمد، قلت: والغلام ؟ قالوا: الحسن بن علي، قلت فاين يريدون ؟ قال: يمضون باجمعهم الى زيارة المقتول ظلما الشهيد بكربلاء الحسين بن علي، ثم قصدت الهودج وإذا انا برقاع تساقط من السماء امانا من الله جل ذكره لزوار الحسين بن علي ليلة الجمعة ثم هتف بنا هاتف ألا إنا وشيعتنا في الدرجة العليا من الجنة، والله يا سليمان لاافارق هذا المكان حتى تفارق روحي جسدي [١].
[١] المزار الكبير: ١٠٧ بتفاوت يسير، بحار الانوار: ٩٨ / ٥٨ الحديث ٢٦. (*)