الشيعة في أحاديث الفريقين - الأبطحي، السيد مرتضى - الصفحة ٤٠٤
الله عليه السلام من أحبكم على ما أنتم عليه دخل الجنة وإن لم يقل كما تقولون [١]. [ ٥٩١ ] ٢ - الكليني: أبو علي الاشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن ابن فضال، عن ابراهيم بن أخي ابن شبل، عن أبي شبل قال: قال لي أبو عبد الله عليه السلام ابتداءا منه احببتمونا وأبغضنا الناس وصدقتمونا وكذبنا الناس ووصلتمونا وجفانا الناس فجعل الله محياكم محيانا ومماتكم مماتنا [٢] أما والله ما بين الرجل وبين أن يقر الله عينه [٣] إلا أن تبلغ نفسه هذا المكان واومأ بيده إلى حلقه - فمد الجلدة، ثم أعاد ذلك فوالله ما رضى حتى حلف لي فقال: والله الذي لا إله إلا هو لحدثني أبي محمد بن علي عليه السلام يا أبا شبل أما ترضون أن تصلوا أو يصلوا فيقبل منكم ولا يقبل منهم، أما ترضون أن تزكوا ويزكوا فيقبل منكم ولا يقبل منهم، والله ما تقبل الصلاة إلا منكم ولا الزكون إلا منكم ولا الحج إلا منكم فاتقوا الله عزوجل فانكم في هدنة [٤] وادوا الامانة فإذا تميز الناس فعند ذلك ذهب كل قوم بهواهم وذهبتم بالحق ما اطعتمونا [٥] أليس القضاة والامراء وأصحاب المسائل منهم ؟ قلت: بلى، قال عليه السلام: فاتقوا الله عزوجل فانكم لا تطيقون الناس كلهم، إن الناس أخذوا ههنا وههنا وانكم أخذتم حيث أخذ الله عزوجل، إن الله عزوجل اختار من عباده محمدا صلى الله عليه وآله وسلم فاخترتم خيرة الله،
[١] روضة الكافي: ٢٥٦ الحديث ٣٦٧، التهذيب: ١ / ٤٦٧ الحديث ١٨١.
[٢] أي كمحيانا في التوفيق والهداية والرحمة ومماتكم كمماتنا في الوصول إلى السعادة الابدية - المرآت.
[٣] برؤية مكانه في الجنة ومشاهدة النبي والائمة صلوات الله عليهم وسماع البشارات منهم رزقنا الله وساير المؤمنين - المرآت.
[٤] أي مصالحة مع المخالفين والمنافقين، لا يجوز لكم الان منازعتهم - المرآت.
[٥] أي ما دمتم مطيعين لنا المرآت. (*)