الشيعة في أحاديث الفريقين - الأبطحي، السيد مرتضى - الصفحة ١٢٦
ابن بابويه: حدثنا علي بن احمد بن عبد الله البرقي، عن أبيه محمد بن خالد البرقي، قال: حدثنا سهل بن مرزبان الفارسي، قال: حدثنا محمد بن منصور، عن عبد الله بن جعفر، عن محمد بن الفيض بن المختار، عن أبيه، عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر، عن أبيه، عن جده عليهم السلام قال: أخرج رسول الله صلى الله عليه السلام ذات يوم وهو راكب وخرج علي عليه السلام وهو يمشي، فقال: يا ابا الحسن إما أن تركب وإما أن تنصرف، فان الله عز وجل امرني أن تركب إذا ركبت وأن تمشي إذا مشيت، وتجلس إذا جلست، الا أن يكون حد من حدود الله لابد لك من القيام، وما أكرمني الله بكرامة الا وأكرمك بمثلها، خصني الله بالنبوة والرسالة وجعلك وليي في ذلك تقوم في حدوده وفي اصعب اموره، والذي بعث محمدا بالحق نبيا ما آمن بي من أنكرك ولا أقر بي من جحدك ولا آمن بي من كفر بك وان فضلك لمن فضلي، وان فضلي لفضل الله وهو قول الله عز وجل (قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون) [١] يعني فضل الله نبوة نبيكم ورحمته ولاية علي بن أبي طالب عليه السلام فبذلك قال بالنبوة والولاية (فليفرحوا) يعني الشيعة (خير مما يجمعون) يعني مخالفيهم من الاهل والمال والولد في دار الدنيا. والله يا علي ما خلقت الا لتعبد ربك وليعرف بك معالم الدين، ويصلح بك دارس السبيل، ولقد ضل من ضل عنك، ولن يهتدي الى الله من لم يهتد اليك والى ولايتك وهو قول ربي عز وجل (اني لغفار لمن تاب وآمن وعمل صالحا ثم اهتدى) [٢] يعني الى ولايتك ولقد أمرني تبارك وتعالى إذا افترض
[١] يونس (١٠): ٥٨.
[٢] طه (٢٠): ٨٢. (*)