الشيعة في أحاديث الفريقين - الأبطحي، السيد مرتضى - الصفحة ٢٥٠
ولقد قال أمير المؤمنين عليه السلام لقنبر: ابشر وبشر واستبشر [١] فوالله لقد مات رسول الله صلى الله عليه آله وهو على امته ساخط الا الشيعة، ألا وان لكل شئ عزا وعز الاسلام الشيعة، ألا وان لكل شئ دعامة [٢] ودعامة الاسلام الشيعة، ألا وإن لكل شئ ذروة [٣] وذورة الاسلام الشيعة.، ألا وان لكل شئ سيدا وسيد المجالس مجالس الشيعة، ألا وان لكل شئ شرفا وشرف الاسلام الشيعة، ألا وان لكل شئ اماما وامام الأرض أرض تسكنها الشيعة والله لولا ما في الارض منكم ما رأيت بعين عشبا أبدا، والله لولا ما في الارض منكم ما أنعم الله على أهل خلافكم، ولا أصابوا الطيبات، مالهم في الدنيا ولا لهم في الآخرة من نصيب، كل ناصب وان تعبد واجتهد منسوب الى هذه الآية: (عاملة ناصبة تصلى نارا حامية) [٤] فكل ناصب مجتهد فعمله هباء، شيعتنا ينطقون بنور الله عز وجل ومن يخالفهم ينطقون بتفلت [٥]. والله ما من عبد من شيعتنا ينام الا اصعد الله عز وجل روحه الى السماء، فيبارك عليها، فان كان قد أتى عليها أجلها، جعلها في كنوز رحمته وفي رياض جنته وفي ظل عرشه، وان كان أجلها متأخرا بعث بها مع أمنته من الملائكة ليردوها الى الجسد الذي خرجت منه، لتسكن فيه والله ان حاجكم
[١] ابشر أي خذ هذه البشارة وبشر أي غيرك واستبشر أي افرح وسر بذلك. بحار الانوار: ٦٥ / ٨٢.
[٢] الدعامة بالكسر: عماد البيت.
[٣] الذروة والذروة: الغو والمكان المرتفع، أعلى الشئ.
[٤] الغاية (٨٨): ٤.
[٥] تفلت الى الشئ نازع إليه، يقال: أراه يتفلت الى صحبتك أي ينازع إليها، والمعنى انهم يبتدرون الى الكلام من دون تلبث وتمكث. وفي المرآت أي يصدر منهم فلتة من غير تفكر ورؤية. (*)