الشيعة في أحاديث الفريقين - الأبطحي، السيد مرتضى - الصفحة ٤٤٣
سموكم ولكن الله سماكم به أما علمت يا ابا محمد ان سبعين رجلا من بني اسرائيل رفضوا فرعون وقومه، لما استبان لهم ضلالهم فلحقوا بموسى صلى الله عليه وآله وسلم لما استبان لهم هداه فسموا في عسكر موسى الرافضة، لانهم رفضوا فرعون وكانوا اشد اهل ذلك العسكر عبادة واشدهم حبا لموسى وهارون وذريتهما عليه السلام فأوحى الله عز وجل الى موسى ان اثبت لهم هذا الاسم في التوراة فاني قد سميتهم به ونحلتهم اياه فاثبت موسى صلى الله عليه وآله وسلم لهم ثم ذخر الله عز وجل لكم هذا الاسم حتى نحلكموه. يابا محمد ! رفضوا الخير ورفضتم الشر افترق الناس كل فرقة وتشعبوا كل شعبة، فانشعبتم مع اهل بيت نبيكم صلى الله عليه وآله وسلم وذهبتم حيث ذهبوا واخترتم من اختار الله لكم واردتم من اراد الله فابشروا ثم ابشروا [١] فانتم والله المرحومون، المتقبل من محسنكم والمتجاوز عن مسيئكم، من لم يأت الله عز وجل بما انتم عليه يوم القيامة، لم يتقبل منه حسنته ولم يتجاوز له عن سيئته يابا محمد ! فهل سررتك ؟ قال: قلت: جعلت فداك زدني. قال: فقال: يابا محمد ان لله عز وجل ملائكة يسقطون الذنوب عن ظهور شيعتنا، كما يسقط الريح الورق في أوان سقوطه وذلك قول الله عز وجل: (الذين يحملون العرش ومن حوله يسبحون بحمد ربهم ويستغفرون للذين آمنوا) [٢] استغفارهم والله لكم دون هذا الخلق يابا محمد فهل سررتك ؟ قال: قلت: جعلت فداك زدني. قال: يابا محمد: لقد ذكركم الله في كتابه فقال: (من المؤمنين رجال
[١] قال الجوهر ي، يقال: بشرته بمولود فابشروا بشارا أي سر وتقول: ابشر بقطع الالف.
[٢] غافر (٤٠): ٧. (*)