الشيعة في أحاديث الفريقين - الأبطحي، السيد مرتضى - الصفحة ٤٥٤
فقلت له جعلت فداك: ومن اين يخرج هذا ومجراه ؟ فقال: هذه العيون التي ذكرها الله في كتابه انهار في الجنة: عين من ماء وعين من لبن، وعين من خمر تجري في هذا النهر ورأيت حافتيه عليهما شجر فيهن حور معلقات برؤوسهن شعر ما رأيت شيئا احسن منهن، وبايديهن آنية ما رأيت آنية احسن منها، ليست من آنية الدنيا. فدنا من احديهن، فاومى بيده تسقيه فنظرت إليها وقد مالت لتغرف من النهر فمالت الشجرة معها (فاغترفت) ثم ناولته فشرب ثم ناولها واومي إليها فمالت لتغرف فمالت الشجرة معها، ثم ناولته فناولني، فشربت فما رأيت شرابا كان الين منه، ولا ألذ منه، وكانت رائحته رائحة المسك ونظرت في الكأس فإذا فيه ثلاثة الوان من الشراب فقلت له - جعلت فداك -: ما رأيت كاليوم قط، ولا كنت ارى ان هذا الامر هكذا، فقال لي: هذا أقل ما اعده الله لشيعتنا، ان المؤمن إذا توفى صارت روحه الى هذا النهر، ورغب في رياضه، وشرب من شرابه، وان عدونا إذا توفى، صارت روحه الى وادي برهوت فاخلدت في عذابه، واطعمت من زقومه، واسقيت من حميمه فاستعيذوا بالله من ذلك الوادي [١]. ٧٤ - احاديث عبد الله بن الوليد عن ابي عبد الله الصادق عليه السلام [ ٦٨٤ ] ١ - الشيخ الطوسي: عن المفيد، عن احمد بن الوليد، عن ابيه، عن الصفار، عن ابن عيسى، عن الحسن بن علي بن ابي حمزة، عن عبد الله بن الوليد قال: دخلنا على ابي عبد الله عليه السلام في زمن مروان فقال:
[١] بصائر الدرجات: ٤٠٣ الحديث ٣، بحار الانوار: ٦ / ٢٨٧ الحديث ٩. (*)