الشيعة في أحاديث الفريقين - الأبطحي، السيد مرتضى - الصفحة ١٥٠
علي [ بن أبي طالب ] الذي قد اقترحتموه عليه، قد جعله لكم، فخذوه وانظروا، فيصيرون هم وهذا المؤمن الذي عرضهم علي عليه السلام عنه الى تلك الجنان، ثم يرون ما يضيفه الله عز وجل الى ممالك علي عليه السلام في الجنان ما هو اضعاف ما بذله عن وليه الموالي له، مما شاء الله عز وجل من الاضعاف التي لا يعرفها غيره. ثم قال رسول الله صلى الله عليه وآله: (أذلك خير نزلا أم شجرة الزقوم) [١] المعدة لمخالفي أخي ووصييي علي بن أبي طالب عليه السلام [٢]. [ ١٧٢ ] ٧ - الامام العسكري عليه السلام عن رسول الله صلى الله عليه وآله: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: اكثر عددا منها ملائكة يبتذلون لآل محمد صلى الله عليه وآله في خدمتهم، أتدرون فيما يبتذلون لهم ؟ [ يبتذلون ] في حمل اطباق النور، عليها التحف من عند ربهم فوقها مناديل النور [ و ] يخدمونهم في حمل ما يحمل آل محمد منها الى شيعتهم ومحبيهم، وان طبقا من تلك الاطباق يشتمل من الخيرات على ما لا يفي بأقل جز منه جميع أموال الدنيا [٣]. [ ١٧٣ ] ٨ - الامام العسكري عليه السلام: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من أقام على موالاتنا أهل البيت سقاه الله تعالى من محبته كأسا لا يبغون به بدلا، ولا يريدون سواه كافيا ولا كاليا [٤] ولا ناصرا ومن وطن نفسه على احتمال المكاره في موالاتنا جعله الله يوم القيامة في عرصاتها بحيث يقصر كل من تضمنته تلك العرصات ابصارهم عما يشاهدون من درجاتهم. وان كل واحد منهم ليحيط
[١] الصافات (٣٧): ٦٢.
[٢] تفسير الامام: ١٢٨ - ١٢٩، بحار الانوار: ٨ / ٥٩ و ٦٨ / ١٠٨، تأويل الايات: ١ / ٩٠، تفسير البرهان ١ / ٦٤.
[٣] تفسير الامام: ١٥١ ط جديد.
[٤] أي: حافظا. (*)