الشيعة في أحاديث الفريقين - الأبطحي، السيد مرتضى - الصفحة ٤٦٧
اني والله لاحب رياحكم [١] وارواحكم [٢]، فاعينوني على ذلك [٣] بورع واجتهاد، واعلموا ان ولايتنا لا تنال الا بالورع والاجتهاد، من أئتم منكم بعبد فليعمل بعلمه. انتم شيعة الله، وانتم انصار الله، وانتم السابقون الاولون، والسابقون الآخرون، والسابقون في الدنيا [ الى محبتنا ] والسابقون في الآخرة الى الجنة، قد ضمنا لكم الجنة بضمان الله عز وجل، وضمان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم والله ما على درجة الجنة اكثر ارواحا منكم فتنافسوا في فضائل الدرجات انتم الطيبون، ونساؤكم الطيبات، كل مؤمنة حوراء [٤] عيناء، وكل مؤمن صديق ولقد قال امير المؤمنين عليه السلام لقنبر ابشر وبشر واستبشر [٥] فوالله لقد مات رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهو على امته ساخط الا الشيعة، ألا وان لكل شئ عزا وعز الاسلام الشيعة، ألا وان لكل شئ دعامة [٦] ودعامة الاسلام الشيعة، ألا وان لكل شئ ذروة وذروة الاسلام الشيعة، ألا وان لكل شئ سيدا وسيد المجالس مجالس الشيعة ألا وان لكل شئ شرفا وشرف الاسلام الشيعة، ألا وان لكل شئ اماما
[١] الرياح: جمع الريح والمراد هنا الريح الطيبة أو الغلبة أو القوة أو النصرة، أو الدولة.
[٢] الارواح: اما جمع الروح بالضم أو بالفتح بمعنى نسيم الريح أو الراحة على ذلك. أي على ما هو لازم الحب من الشفاعة في الدارين.
[٣] في المراد منه احتمالان: أن يكون اشارة الى الحب وذلك لان الورع والاجتهاد واسطة الرابطة والمحبة وكلما كانت المناسبة بينهم وبينه عليه السلام أشد وأتم كانت المحبة والمودة أشد. وأن يكون اشارة الى مقام الشفاعة التي كانت لهم فانه كلما كان الورع عن المحرمات والشبهات أكثر والاجتهاد في الطاعات والعبادات أوفر كانت شفاعتهم إلى درجة القبول أقرب.
[٤] حوراء أي في الجنة على صفة الحورية في الصباحة والجمال والكمال.
[٥] ابشر أي خذ هذه البشارة وبشر أي غيرك، واستبشر أي افرح وسر بذلك.
[٦] الدعامة بالكسر عماد البيت. (*)