الشيعة في أحاديث الفريقين - الأبطحي، السيد مرتضى - الصفحة ٣٢٩
فضيل، عن ابي حمزة الثمالي، عن ابي جعفر عليه السلام قال: قال أبو جعفر عليه السلام لا يعذر الله احدا يوم القيامة بان يقول: يا رب لم اعلم بان ولد فاطمة هم الولاة وفي ولد فاطمة عليها السلام انزلت هذه الآية خاصة: (يا عبادي الذين اسرفوا على انفسهم لا تقنطوا من رحمة الله ان الله يغفر الذنوب جميعا انه هو الغفور الرحيم) [١]. [ ٤٦٠ ] ٩ - الكليني: عن علي بن ابراهيم عن ابيه عن الحسن بن محبوب عن مالك بن عطية عن ابي حمزة الثمالي عن ابي جعفر عليه السلام قال: ان ابراهيم صلى الله عليه وآله خرج ذات يوم يسير ببعيره فمر بفلاة من الارض، فإذا هو برجل قائم يصلي، قد قطع الارض الى السماء طوله، ولباسه شعر قال: فوقف عليه ابراهيم صلى الله عليه وآله وعجب منه، وجلس ينتظر فراغه فلما طال عليه، حركه بيده فقال له: ان لي حاجة فخفف، قال: فخفف الرجل وجلس ابراهيم صلى الله عليه وآله فقال له ابراهيم: لمن تصلي ؟ فقال: لاله ابراهيم، فقال له: من اله ابراهيم ؟ فقال: الذي خلقك وخلقني، فقال له ابراهيم صلى الله عليه وآله: قد اعجبني نحوك [٢]، وانا احب ان أو اخيك في الله، اين منزلك ؟ إذا اردت زيارتك ولقائك ؟ فقال له الرجل: منزلي خلف هذه النطفة [٣] - واشار بيده الى البحر -، واما مصلاي، فهذا الموضع، تصيبني فيه إذا اردتني انشاء الله تعالى. قال: ثم قال الرجل لابراهيم صلى الله عليه: ألك حاجة ؟ فقال ابراهيم: نعم، فقال: وما هي ؟ قال: تدعوا الله واؤمن على دعائك، وادعو انا فتؤمن
[١] تفسير البرهان: ٤ / ٧٨.
[٢] نحوك: مثلك أو طريقتك في العبادة.
[٣] النطفة - بالضم - الماء الصافي قل أو كثر - القاموس وقيل النطفة البحر. (*)