الشيعة في أحاديث الفريقين - الأبطحي، السيد مرتضى - الصفحة ٣٣٧
يقال له: أبو اعين، فقال له: يا ابا جعفر: تغرون الناس وتقولون: شفاعة محمد، شفاعة محمد ؟ فغضب أبو جعفر عليه السلام حتى تربد وجهه، ثم قال: ويحك يا ابا اعين: اغرك ان عف بطنك وفرجك ؟ ! اما لو رأيت افزاع يوم القيامة، لقد احتجت الى شفاعة محمد صلى الله عليه وآله وسلم ويلك، فهل يشفع الا لمن وجبت له النار ؟ ! ثم قال: ما من احد من الاولين والآخرين الا وهو محتاج الى شفاعة محمد صلى الله عليه وآله وسلم يوم القيامة. ثم قال أبو جعفر عليه السلام: ان لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الشفاعة في امته، ولنا الشفاعة في شيعتنا، ولشيعتنا الشفاعة في اهاليهم، ثم قال: وان المؤمن ليشفع في مثل ربيعة ومضر، فان المؤمن ليشفع حتى لخادمه، يقول: يا رب حق خدمتي، كان يقيني الحر والبرد [١]. ٩ - حديث ابي عبيدة الحذاء عن ابي جعفر عليه السلام [ ٤٧٣ ] ١ - الكليني: عدة من اصحابنا عن احمد بن محمد بن ابي نصر، عن حماد بن عثمان عن ابي عبيدة الحذاء قال: سألت ابا جعفر عليه السلام عن الاستطاعة وقول الناس، فقال: وتلا هذه الآية: (ولا يزالون مختلفين الا من رحم ربك ولذلك خلقهم) [٢] يا ابا عبيدة الناس مختلفون في اصابة القول وكلهم هالك، قال: قلت: قوله: (الا من رحم ربك) قال: هم شيعتنا ولرحمته خلقهم وهو قوله: (ولذلك خلقهم) يقول: لطاعة الامام الرحمة التي يقول: (ورحمتي وسعت
[١] تفسير القمي: ٢ / ٢٠٣.
[٢] هود (١١): ١١٩. (*)