الشيعة في أحاديث الفريقين - الأبطحي، السيد مرتضى - الصفحة ٢٦٧
يحزنون) [١] ثم قال: تدرون من أولياء الله ؟ قالوا: من هم يا أمير المؤمين ؟ فقال: هم نحن وأتباعنا، فمن تبعنا من بعدنا طوبى لنا، وطوبى لهم أفضل من طوبى لنا، قال: يا أمير المؤمنين ما شأن طوبى لهم أفضل من طوبى لنا ؟ السنا نحن وهم على أمر ؟ قال: لا، لانهم حملوا [٢] ما لم تحملوا عليه، واطاقوا ما لم تطيقوا [٣]. وذلك: ان هؤلاء آمنوا بالغيب بمجرد الاخبار من دون المشاهدة ما يدل على وجود صاحبهم، فضلا من كونه اماما منصوبا من الله مفترض الطاعة، مع طول غيبته وشدة زمان حيرته بخلاف اولئك، فانهم آمنوا بعد ما شاهدوا من الحجج والبينات، ما يدل على صدق امامهم وكونه منصوبا من قبل الله، وشتان ما بينهما، فهؤلاء اكثر من اولئك جهادا لانفسهم، فيكون ثوابهم اكثر، وطوباهم أفضل. ١٠ - حديث عبيد بن كثير... عن أمير المؤمنين عليه السلام [ ٣٧٦ ] ١ - الفرات: عن عبيد بن كثير معنعنا عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام قال: أنا ورسول الله صلى الله عليه وآله على الحوض، ومعنا عترتنا، فمن أرادنا فليأخذ بقولنا وليعمل باعمالنا فانا أهل البيت لنا شفاعة فتنافسوا في لقاءنا على الحوض فانا نذود عنه اعداءنا ونسقي منه أولياءنا، ومن شرب منه لم
[١] يونس (١٠): ٦٣.
[٢] اشارة إلى شدة تقية الشيعة بعده عليه السلام وكثره وقوع الظلم من بني أمية وغيرهم عليهم.
[٣] تفسير العياشي: ٢ / ١٢٤، تفسير البرهان: ١ / ١٩٠، تفسير نور الثقلين: ٢ / ١٢٤، بحار الانوار: ٦٥ / ٣٥ ط بيروت. (*)