الشيعة في أحاديث الفريقين - الأبطحي، السيد مرتضى - الصفحة ٣٥٩
واستخف بحقي وكذب بي وانا حجتك على جميع خلقك، فيقول الله تبارك وتعالى: وعزتي وجلالي وارتفاع مكاني لأثيبن عليك اليوم أحسن الثواب ولاعاقبن عليك اليوم أليم العقاب قال: فيرجع [١] القرآن رأسه في صورة اخرى، قال: فقلت له: يا ابا جعفر في اي صورة يرجع ؟ قال: في صورة رجل شاحب [٢] متغير يبصره اهل الجمع فيأتي الرجل من شيعتنا الذي كان يعرفه ويجادل به اهل الخلاف فيقوم بين يديه فيقول: ما تعرفني ؟ فينظر إليه الرجل فيقول: ما اعرفك يا عبد الله، قال: فيرجع في صورته التي كانت في الخلق الاول ويقول: ما تعرفني ؟ فيقول: نعم، فيقول القرآن: انا الذي اسهرت ليلك وانصبت عيشك سمعت الاذى ورجمت بالقول في ألا وأن كل تاجر قد استوفى تجارته وانا وراؤك اليوم. قال: فينطلق به الى رب العزة تبارك وتعالى فيقول: يا رب يا رب عبدك وانت اعلم به قد كان نصبا بي [٣] مواظبا علي، يعادي بسببي ويحب في ويبغض، فيقول الله عز وجل: أدخلوا عبدي جنتي واكسوه حلة من حلل الجنة وتوجوه بتاج، فإذا فعل به ذلك عرض على القرآن فيقال له: هل رضيت بما صنع بوليك ؟ فيقول: يا رب اني أستقل هذا له فزده مزيد الخير كله، فيقول: وعزتي وجلالي وعلوي وارتفاع مكاني لانحلن له اليوم خمسة أشياء مع المزيد له ولمن كان بمنزلته، الا انهم شباب لا يهرمون وأصحاء لا يسقمون
[١] في بعض النسخ: فيرفع.
[٢] شحب لونه كمنع ونصر وكرم وعمى: تغير من هزال أو جوع أو سفر وفي بعض النسخ: شاحب متغير ينكره أهل الجمع.
[٣] في بعض النسخ (في) ونصب الرجل بالكسر، نصبا، تعب وانصبه غيره. (*)