الشيعة في أحاديث الفريقين - الأبطحي، السيد مرتضى - الصفحة ٥٦٥
أكثر الوصف واقل الفعل ان اهل الفعل قليل ان اهل الفعل قليل، ألا وأنا لنعرف اهل الفعل والوصف معا وما كان هذا منا تعاميا عليكم بل لنبلو أخباركم ونكتب آثاركم فقال: والله لكأنما مادت [١] بهم الارض حياءا مما قال حتى اني لانظر الى الرجل منهم يرفض [٢] عرقا ما يرفع عينيه من الارض فلما رأى ذلك منهم قال: رحمكم الله فما اردت الا خيرا، ان للجنة درجات فدرجة اهل الفعل لا يدركها احد من اهل القول لا يدركها غيرهم قال: فو الله لكأنما نشطوا [٣] من عقال [٤]. ٦ - حديث جابر عن ابي جعفر عليه السلام [ ٨٣٨ ] ١ - الكليني: أبو علي الاشعري، عن محمد بن سالم، واحمد بن ابي عبد الله، عن ابيه، جميعا عن احمد بن النضر، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن ابي جعفر عليه السلام قال: قال لي: يا جابر أيكتفي من ينتحل [٥] التشيع ان يقول يحبنا اهل البيت، فوالله ما شيعتنا الا من اتقى الله واطاعه وما كانوا يعرفون يا جابر الا بالتواضع والتخشع والامانة وكثرة ذكر الله والصوم والصلاة والبر بالوالدين والتعاهد للجيران من الفقراء واهل المسكنة والغارمين والايتام وصدق الحديث وتلاوة القرآن وكف الالسن عن الناس الا من خير، وكانوا امناء عشائرهم في الاشياء، قال جابر:
[١] ماد الشئ يميد ميدا: تحرك ومادت الاغصان: تمايلت - الصحاح، وهو كناية عن اضطرابهم وشدة حالهم.
[٢] اي جرى وسال عرقه - النهاية.
[٣] اي حلت عقالهم.
[٤] روضة الكافي: ٢٢٧ - ٢٢٨ الحديث ٢٨٩.
[٥] انتحال الشي ادعائه. (*)