الشيعة في أحاديث الفريقين - الأبطحي، السيد مرتضى - الصفحة ١٤٤
وخالف ما رسما له من الشرعيات جاء يوم القيامة قذرا طفسا يقول له محمد وعلي: يا فلان أنت قذر طفس، لا تصلح لمرافقة مواليك الاخيار، ولا لمعانقة الحور الحسان، ولا لملائكة الله المقربين، ولا تصل الى ما هناك الا بان يطهر عنك ما هيهنا - يعني ما عليه من الذنوب - فيدخل الى الطبق الاعلى من جهنم، فيعذب ببعض ذنوبه. ومنهم من تصيبه الشدائد في المحشر ببعض ذنوبه، ثم يلقطه من هنا ومن هنا من يبعثهم إليه مواليه من خيار شيعتهم، كما يلقط الطير الحب. ومنهم من تكون ذنوبه اقل وأخف فيطهر منها بالشدائد والنوائب من السلاطين وغيرهم ومن الآفات في الابدان في الدنيا ليدلي في قبره وهو طاهر من ذنوبه. ومنهم من يقرب موته وقد بقيت عليه فيشتد نزعه ويكفر به عنه، فان بقي شئ وقويت عليه يكون له بطن [١] أو اضطراب في يوم موته، فيقل من يحضره فيلحقه به الذل، فيكفر عنه، فان بقي شئ أتى به ولما يلحد ويوضع، فيتفرقون عنه، فيطهر، فان كانت ذنوبه أعظم وأكثر طهر منها بشدائد عرصات [ يوم ] القيامة، فان كانت أكثر وأعظم طهر منها في الطبق الاعلى من جهنم، وهؤلاء أشد محبينا عذابا وأعظمهم ذنوبا. ليس هؤلاء يسمون بشيعتنا ولكنهم يسمون بمحبينا والموالين لأوليائنا والمعادين لاعداؤنا، ان شيعتنا من شيعنا، واتبع آثارنا، واقتدى باعمالنا. وقال الامام عليه السلام: قال رجل لرسول الله صلى الله عليه وآله: [ يارسول الله ] فلان ينظر الى
[١] بالتحريك داء البطن: وفي البحار: البطر وبطر الشئ: كرهه من غير أن يستحق الكراهة. (*)