الشيعة في أحاديث الفريقين - الأبطحي، السيد مرتضى - الصفحة ٥٥٩
ورسوله واما غيرهم فاعدائه في الحقيقة [١] وذلك لانه تارة يذكر ان المراد من الشيعة اهل السنة واخرى ان المراد اكابر العارفين لائمة الوارثين، ولا ادرى لاي وجه حمله على ذلك واي دلالة في ذلك لترادف اللفظين الشيعة والسنة ؟ ! ! ام لوحدة الفرقتين ام لان اهل السنة اقدم في الاتباع لموالات علي واهل البيت أو ان اكابر العارفين لائمة الوارثين من اهل السنة والتابع للخلفاء، اللهم الا ان تقول ان ذلك من الضغائن التي في الصدور قد ابدوها بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كما في الاحاديث الكثيرة عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: " ولا يبدونها الا بعدي " وان ذلك اوجب العمى والختم على قلوبهم. ٣ - حديث المروي عن فاطمة الزهراء عليها السلام [ ٨٢٥ ] ١ - الامام العسكري: قال رجل لامرأته: اذهبي الى فاطمة عليها السلام بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فسليها عني، انا من شيعتكم، أو لست من شيعتكم ؟ فسألتها، فقالت عليها السلام: قولي له: ان كنت تعمل بما أمرناك وتنتهى عما زجرناك عنه فانت من شيعتنا والا فلا. فرجعت، فاخبرته، فقال: يا ويلي ومن ينفك من الذنوب والخطايا، فانا اذن خالد في النار، فان من ليس من شيعتهم فهو خالد في النار. فرجعت المرأة فقالت لفاطمة عليها السلام ما قال لها زوجها. فقالت فاطمة عليها السلام قولي له: ليس هكذا فان شيعتنا من خيار اهل الجنة، وكل محبينا وموالي اولياءنا، ومعادي اعداءنا، والمسلم بقلبه ولسانه لنا ليسوا من شيعتنا إذا خالفوا أو امرنا ونواهينا في سائر الموبقات، وهم مع ذلك في الجنة، ولكن بعد ما يطهرون من ذنوبهم بالبلايا والرزايا، أو في عرصات القيامة
[١] الصواعق المحرقة: ١٥٤ ط القاهرة. (*)