الشيعة في أحاديث الفريقين - الأبطحي، السيد مرتضى - الصفحة ٤٤٢
٦٤ - احاديث سليمان الديلمي عن ابي عبد الله الصادق عليه السلام [ ٦٧١ ] ١ - الكليني: عن العدة، عن سهل، عن محمد بن سليمان، عن ابيه قال: كنت عند ابي عبد الله عليه السلام إذ دخل عليه أبو بصير وقد حفزه [١] النفس، فلما اخذ مجلسه قال له أبو عبد الله عليه السلام: يابا محمد ما هذا النفس العالي ؟ ! فقال: جعلت فداك يابن رسول الله كبر سني ودق عظمي واقترب أجلي مع أنني لست ادري ما ارد عليه من امر آخرتي، فقال أبو عبد الله عليه السلام: يا ابا محمد وانك لتقول هذا ؟ قال: جعلت فداك فكيف لا اقول هذا ؟ فقال: يا ابا محمد أما علمت ان الله تعالى يكرم الشباب [٢] منكم ويستحيي من الكهول [٣] ؟ قال: قلت: جعلت فداك فكيف يكرم الشباب ويستحيي من الكهول ؟ قال: يكرم الشباب ان يعذبهم ويستحيي من الكهول ان يحاسبهم. قال: قلت: جعلت فداك هذا لنا خاصة ام لاهل التوحيد ؟ قال: فقال: لا والله الا لكم خاصة دون العالم، قال: قلت: جعلت فداك فانا نبزنا نبزا [٤] انكسرت له ظهورنا، وماتت له افئدتنا، واستحلت له الولاة دماءنا في حديث رواه لهم فقهاءهم. قال: فقال أبو عبد الله عليه السلام الرافضة ؟ قال: قلت: نعم قال: لا والله ما هم
[١] الحفز: الحث والاعجال ومنه حديث أبي بكرة أنه دب الى الصف راكعا وقد حفزه النفس - النهاية.
[٢] الشباب بالفتح جمع شاب.
[٣] في القاموس: الكهل من دخله الشيب إلى خالطه - ورأيت له بجالة - أي عظمة - أو من جاوز الثلاثين إلى احدى وخمسين.
[٤] النبز: اللقب والتلقيب المنهي عنه في قوله تعالى (ولا تنابزوا بالالقاب) وفي القاموس: النبز بالفتح اللمز ومصدر نبزه ينبزه كنبزه، وبالتحريك اللقب والتنابز التعاير والتداعي بالالقاب... (*)